بساحة الشارع الذي لا يتصوّر نفع عائد إليه في أوامره ونواهيه ، بل لا غرض له منها إلّاما يوجب كمال العباد وفلاحهم .
حاصل نقد كلام السيد الإمام قدس سره
فتحصّل أنّ ما ذهب إليه السيد الإمام الراحل فيالمقام من عدم إمكان تبديل الامتثال وأنّه من قبيل تبديل المصداق صحيحٌ لا يمكن إنكاره ، إلّاأنّه ليس لأجل عدم بقاء الأمر وارتفاعه بالإتيان الأوّل فيما إذا لم يحصل به الغرض ؛ ضرورة بقاء الأمر في فرض عدم حصول الغرض اللازم التحصيل بالإتيان الأوّل ، بعد ما كان المراد من الغرض في المقام إتيان متعلّق الأمر على وجهه ؛ أي بما للمأمور به من الخصوصيات المعتبرة .
بل إنّما هو لأجل بقاء الأمر وعدم حصول الامتثال بالإتيان الأوّل فيما إذا لم يحصل به الغرض اللازم التحصيل . فلم يتحقق به امتثال حتى يبدّل بامتثال آخر . وعكس ذلك صادق فيما إذا كان الإتيان الأوّل وافياً بتمام الغرض اللازم التحصيل ، وإن بقي منه ما يكون تحصيله حسناً راجحاً .
وأما ما يظهر منه من تنزّه ذاته المقدّسة عن اختيار أحبّهما ، لا نسلّمه .
كيف ؟ وهذا التعبير قد ورد في النصوص المعتبرة . ونظيره ما جاء في القرآن من أنّه تعالى :
« يحب التوابين ، ويحب المتطهرين ، ويحب الذين يقاتلون في سبيله » .
بيان آخرللسيد الإمام والمناقشة فيه
ثم إنّ هاهنا بيان آخر للسيد الإمام الراحل « 1 » في الإشكال على ما ذكره المحقق الخراساني ، وهو يشبه البيان السابق .
وحاصله : أنّ كلام صاحب الكفاية إن رجع إلى جواز التبديل
هامش
( 1 ) مناهج الوصول : ج 1 ، ص 306