ليس منقبيل تبديل الامتثال . وإن كان مقصوده بقاءُ الأمر وامتثالآخر ، فهوخلط بين تبديلالامتثال وبين وجوب تحصيل غرضالمولى بإتيان مصداق آخر .
فالموجب للعقوبة ليس هو عدم تحقق الامتثال ، بل إنما هو تفويت غرض المولى .
ومن هنا لا تكون الصلاة المعادة من قبيل تبديل الامتثال بالامتثال ، بل من قبيل الإتيان بمصداق آخر للمأمور به . ولأجل ذلك حكي عن ظاهر الفقهاء ، « 1 » - إلّامن شذّ من المتأخرين « 2 » - تعيُّن قصد الاستحباب في المعادة للأمر الاستحبابي المتعلّق بها ؛ حيث لم يبق الأمر الأوّل .
وأما حديث الإيفاء بالغرض واختيار أحبّهما وأمثال هذه التعبيرات التي تنزّه عنها مقام الربوبيّة فهي على قدر فهم الناس ولا بد من توجيهها .
انتهى حاصل كلام السيد الإمام الراحل قدس سره . « 3 »
نقد كلامالسيد الإمام قدس سره
ويرد عليه أوّلًا : أنّ العبادة تحتاج في عباديتها إلى أمر المولى ومجرّد حكم العقل بحسن تحصيل الغرض الفائت أو بلزومه لا يكفي في عبادية العبادة ، فضلًا عن وجوبها الشرعي التوقيفي ، بل هي في مقام الإثبات بحاجة إلى أمر المولى . فما دام لم يثبت بقاء الأمر الأوّل لا يكون المأتي به الثاني عبادة مشروعة ، لفرض عدم أمر جديد ، نعم يتمّ كلامه في غير الواجبات العبادية ، من الواجبات العقلية .
هامش
( 1 )
حكاه الشيخ الأعظم في كتاب الصلاة : ص 294 ، س 14 ويظهر ذلك من رياض المسائل : ج 1 ، ص 234 - 235 ، ومدارك الأحكام : ص 264 ، س 11 وكفاية الأحكام : ص 31 ، س 14
( 2 ) كالشهيد في الذكرى : ص 266 وروض الجنان : ص 372 ومسالك الأفهام : ج 1 ، ص 34
( 3 ) مناهج الوصول : ج 1 ، ص 305 - 307