عديدة بالانحلال إلى أجزاء الوقت المضروب للواجب . ولكن النزاع في قاعدة الاجزاء يرجع إلى سقوط التكليف بإتيان المأمور به بعد الفراق عن وحدة التكليف ؛ بمعنى أنّ هناك تكليف واحد ثابت بالدليل .
فوقع الكلام : أنّه هل يسقط بإتيان المكلّف به ، أم لا ؟ وأنّه ما الدليل على ذلك ؟
هل هو حكم العقل مع قطع النظر عن الدليل اللفظي ، أو هو دلالة الأمر الالتزامية بمعونة القرينة العقلية .
وأما قاعدة تبعية القضاء للأداء ، فالكلام هناك في دلالة الأمر على وجوب القضاء عند فوت الأداء . ولكن المفروض في هذه القاعدة إتيان المأمور به على وجهه والكلام في كفايته لسقوط التكليف والفرق بين هذين المطلبين واضح .
محاور البحث وترتيبها :
سبق آنفاً في تحرير مفاد القاعدة أنّ الإجزاء تارة : يراد به معنى الكفاية عن التعبد بالأمر ثانياً ، وأخرى : الكفاية عن تدارك المأمور به بالإعادة أو القضاء .
فيقع الكلام في مقامين :
أحدهما : الإجزاء عن التعبد ثانياً .
ثانيهما : الإجزاء عن التدارك بالإعادة أو القضاء . ويقع الكلام فيه تارةً : في إجزاء الأمر الواقعي الأولي الاختياري . وأخرى : في إجزاء الأمر الواقعي الثانوي الاضطراري ، وثالثةً : في إجزاء الأمر الظاهري ، ورابعةً في إجزاء الأصول .
وفي المقام الأوّل بحث آخر وهو قاعدة تبديل الامتثال .
ونقدّم الكلام في التعبد بالأمر ثانياً . ثم نبحث عن قاعدة تبديل الامتثال ؛ نظراً إلى ارتباطه بالتعبد بالأمر ثانياً . ثمّ يقع الكلام في الإجزاء عن التدارك بالإعادة والقضاء بماله من المقامات الأربعة .