تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وإنما تظهر الثمرة من جهة الحكم الوضعي فيما يتصف بالصحة والفساد ، كما عرفت آنفاً في الضد العبادي والمعاملي .

اشتراط رجحان‌المأمور به عن ضدّه الخاص‌في جريان القاعدةو ثمرتها

ثم إنّ المأمور به الواجب قد يكون أرجح من ضدّه الخاص العبادي أو المعاملي - في نظر الشارع . وأخرى : يكون الأمر بالعكس . وثالثةً : لا ترجيح لأحدهما على الآخر . أما في العباديّات : فإذا كان المأمور به الواجب أرجح من الضد العبادي في نظر الشارع ، تظهر ثمرة هذا البحث في فساد الضد الخاص بناءً على الاقتضاء . وذلك لفرض عباديته وكون النهي في العبادات موجباً لفسادها . ويتصور رجحان المأمور به على ضدّه العبادي الخاص بأربعة وجوه . 1 - أن يكون الضد الخاص مندوباً . فلا ريب في رجحان الواجب عليه في نظر الشارع . ومن هنا لا يصح الاشتغال بالنافلة في وقت الفريضة مع ضيقه . 2 - أن يكون الضد واجباً ولكنه أقل أهميةً في نظر الشارع بالقياس إلى الواجب المأمور به كما في مورد الدوران بين إنقاذ نفس محترمة من الهلاك وبين صلاة الفريضة ؛ حيث لا ريب في أهمية إنقاذ النفس من الصلاة في نظر الشارع . 3 - ما إذا كان الضد واجباً موسعاً والواجب الأوّل مضيّقاً ، كما لو دار الأمر بين إزالة النجاسة عن المسجد وبين الصلاة مع سعة وقتها أو دار بين صلاة الآيات مع ضيق وقتها وبين الفريضة اليومية مع سعة وقتها أو عكس ذلك فلا ريب حينئذٍ في تقديم المضيق على الموسع عند الدوران في نظر الشارع ولو كان الموسع أكثر أهمّية .