الضد الخاص تكليفاً ، وأخرى : وضعاً في فساد العبادة التي أتى المكلّف بضدها الخاص .
أما في الضد المعاملي : فلا إشكال في ترتب الثمرة من جهة الحرمة التكليفية لأنّ بفعله يتحقق عصيان أمر المولى .
وأما من الجهة الثانية فإنما تظهر الثمرة في فساد فعل الضد الخاص لو كان إنشاء عقد أو إيقاع ، بناءً على اقتضاء النهي في المعاملات فسادها . والبحث عن ذلك موكول إلى محلّه .
وأمّا الضدّ العبادي : فلا إشكال في حرمته التكليفية .
والوجه فيه ما قلنا في توجيه حرمة فعل الضد الخاص بأنّ فعله مخالفة للأمر المتعلق بالواجب ؛ لفرض كون فعله موجباً لترك المأمور به وعصيان أمر المولى .
وكذا لا إشكال في فساده ؛ نظراً إلى أنّ الفعل المتحقق به العصيان مبعّدٌ عن المولى والمبعّد لا يصلح أن يكون مقرّباً .
ولا وجه حينئذٍ لتوهم أنّ النهي الاستلزامي التبعي لا يكون موجباً للبعد عن ساحة المولى ، بعد فرض كون فعل الضد الخاص مخالفة وعصياناً لأمر المولى .
وأما إذا كان الضد الخاص من المباحات كالأكل والشرب والضحك ؛ فلا إشكال في اقتضاء الأمر بضدّه النهي عنه ؛ بمعنى دلالته بالالتزام على حرمة هذا النوع من الضد الخاص بالبيان المتقدّم .
ولمّا لا يتصف هذا النوع من الضد الخاص بالصحة والفساد ، لا ثمرة فيه من هذه الجهة ، بل تختصّ ثمرته بالحرمة التكليفية الثابتة بمقتضى الأمر المتعلق بالواجب .
بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 167
مساهمون: علي أكبر السيفي المازندراني
ص١٦٧