وأما كونها أصولية فلإنتاجها ثبوت الملازمة بين وجوب الشيء وحرمة ضدّه والملازمة هي الحجّة على حرمة ضدّ الواجب .
وأما على الثاني فتكون المسألة لفظية أصولية . أما كونها لفظية حينئذٍ ، فلما سيأتي بيانه من رجوعها إلى البحث عن تحديد نطاق مدلول الأمر بالشيء وتعيين ظاهرها ؛ بالدلالة اللفظية الوضعية الالتزامية على حرمة ضدّ الشيء المأمور به .
فاتضح أنّ هذه المسألة ، وإن يمكن عدّها من المسائل العقلية غير المستقلّة لما ذكرناه ، ولكنه لا ينافي كونهامسألة أصولية ، كماقلنا . وقد اتضح بما بيّنّاه أيضاً أنّه لا وجه لجعل هذه المسألة من المبادئ الأحكامية ، كما عن السيد البروجردي . « 1 »
بيان المقصودمن المبادئ لأحكامية
ولا يخفى أنّ المبادئ الأحكامية قسمٌ من مبادئ علم الأصول . وهي المبادئ الباحثة عمّا يتعلّق بالحكم من الأقسام والخصوصيات . وقد بحثنا عن ذلك مفصّلًا في الجزء الأوّل من كتابنا « بدايع البحوث » .
ومما يُبحث عنه في المبادئ الكلامية ، مسألة التضاد بين الأحكام . ومن ذلك مسألة التضاد بين وجوب الشيء وبين حرمة ضدّه .
وإنّ مبادئ هذا العلم بعضها يبحث عما يتعلّق بالأحكام فيكون من مبادئ ، الأحكامية .
وبعضها يبحث عمّا يتعلّق بكيفية ترتيب الأقسية الواقعة في طريق
هامش
( 1 ) لمحات الأصول : ص 161