نقد كلام الشهيد الصدر
وهذا الكلام لا ينبغي أن يعدّ تفصيلًا في ظهور صيغة الأمر ، بل مرجعه إلى ظهوره فيالفور بسبب القرينة ؛ وهيوجود المفسدة في تأخيرامتثال الأمر . هذامع أنّإحراز وجودالمفسدة الموجبة للعقاب والحرمة في التأخير مشكلٌ ، بل هو أوّل الكلاموأصل الدعوى . وأنّى لنا بإثبات ذلك ؟ ؛ بل لابدّ لإثبات ذلك من دليل شرعي لفظي ، وليس بموجود .
نعم لو ثبت ذلك بالدليل نلتزم بذلك ، لكنّه بالقرينة الخاصّة ، لا بظهور صيغة الأمر . وأمّا صيغة الأمر فلا ظهور لها في ذلك .
مقتضى التحقيقدلالة الأمر على الفوربقرينة العقل
وقد تحصّل من جميع ما قلنا عدم دلالة صيغة الأمرعلى الفور بالوضع . ولكن لا يبعد دعوى دلالة الأمر على الفور بقرينة حكم العقل . وذلك لأنه يرى فورية الامتثال طاعةً للمولى والتأخير فيه بلا عذر خارجاً عن رسم العبودية ، إلّاإذا دلّ كلامه على توسعة وقت المأمور به .
وعليه فالفورية ثابتة بحكم العقل ، وإن كانت خارجة عن حريم وضع الصيغة وعن حقيقة البعث المقتضية لأصل إيجاد الفعل المبعوث إليه المتحقق بصرف وجوده في أيّ آنٍ من الآنات . ومن هنا لا تُعد الفورية من المداليل الالتزامية لصيغة الأمر ، وهذا بخلاف صيغة النهي ، كما سيأتي بيان الفرق بينهما في مبحث النواهي ، إن شاء اللَّه .
ثمرة المسألة وتطبيقاتها الفقهية
1 - وجوب الموالاة بين أجزاء الوضوء .
2 - وجوب المضايقة في قضاء الصلوات .
3 - فورية وجوب إخراج الزكاة .
4 - فورية وجوب سجدة العزائم وسجدتي السهو .