وقد رتَّبوا على هذه المسألة ثمرات عديدة في مختلف أبواب الفقه .
وجوب الموالاةبين أجزاء الوضوء
منها : وجوب الموالاة بين أجزاء الوضوء ، وممنأفتى بذلك معلّلًا بدلالة الأمر على الفور هو المحقق فيالمعتبر . فإنه بعد نقل الأقوال والإشارة إلى وجه الاختلاف في المسألة قال : « والوجه وجوب المتابعة مع الاختيار ؛ لأنّ الأوامر المطلقة تقتضي الفور » . « 1 » ويحتمل كون هذا الكلام منه في مقام نقل مقالة الشيخ الطوسي . وعلى أيّ حال خالف ذلك جماعة بعدم دلالة الأمر على الفور ، كما نقله العلامة في المختلف بقوله : « واحتج المخالف بأنّ الأمر بالغَسل ورد مطلقاً ، والأصل براءة الذمة من المبادرة ؛ لما ثبت أنّ الأمر لا يقتضي الفور » . « 2 »
وجوبالمضايقةفي قضاء الصلوات
ومنها : القول بالمضايقة في قضاءِ الصلوات ووجوب تقديم الفوائت على الفرائض ما لم يُخف فوت الفريضة ، بناءً على الفور ، كما نقله السيد الحكيم « 3 » وبالمواسعة وعدم وجوب تقديمها على الفرائض بناءً على التراخي . قال في المعتبر - بعد نقل القولين والإشارة إلى الوجوه المستدل بها لكل قول - : « لا نسلّم أنّ الأوامر المطلقة دالّة على الفور ، بل لا يدل على الفور ولا على التراخي ، وإنّما تدل على الوجوب المحتمل لكل واحد من الأمرين » . « 4 » وهذا الكلام منه يخالف ما قال في الفرع السابق ، لو لم يحمل هناك على بيان مذهب الشيخ الطوسي ، كما هو المحتمل .
هامش
( 1 ) المعتبر : ص 158 .
( 2 ) مختلف الشيعة : ج 1 ، ص 301
( 3 ) المستمسك : ج 7 ، ص 89
( 4 ) المعتبر : ج 2 ، ص 408