تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بدايع البحوث في علم الأصول — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
عامّ إلّاوقد خُصّ . ومن هنا حكم الأصوليون والفقهاء بعدم جواز الأخذ بالعامّ قبل الفحص عن المخصّص بلا فرق بين المتصل وبين المنفصل .

التطبيقات الفقهية

قد استدل الفقهاء بهذه القاعدة على فتاواهم في مختلف أبواب الفقه . منها : استدلال العلامة بهذه القاعدة على استظهار طهارة الأرض والحُصُر والبواري بإصابة ضَوءِ الشمس وتجفيفها من موثقة عمّار الساباطي عن الصادق عليه السلام : « سئل عن الشمس هل تطهر الأرض ؟ قال عليه السلام : إذا كان الموضع قَذِراً من البول أو غير ذلك فأصابته الشمس ثم يبس الموضع فالصلاة على الموضع جائزة » . « 1 » وقال في توجيه الاستدلال بها : « وجه الاستدلال أن نقول : السؤال وقع عن الطهارة ، فلو لم يكن في الجواب ما يفهم السائل منه الطهارة أو عدمها ، لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة ، وهو محالٌ ، ولكن الجواب الذي وقع لا يناسب النجاسة فدلّ على الطهارة » . « 2 » ومنها : استدلاله بهذه القاعدة على استظهار جواز مسح الرأس والرجلين في الوضوء مقبلًا ومدبراً من إهمال الإمام عليه السلام كيفية المسح في النصوص البيانية ؛ حيث قال : « ولأنّ أبا جعفرٍ عليه السلام لمّا حكى وضوءَ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ذكر البدأة بالمرفقين لما كان واجباً ، وأهمل كيفية المسح ، بل قال عليه السلام : ثم مسح رأسه ورجليه . ولو كان استقبال الشعر حراماً لوجب بيانه ؛ لأنّ تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز » . « 3 » وكذا قال قدس سره في المضمضة
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 1 ، ص 272 - 273 ، ح 802 ( 2 ) مختلف الشيعة / طبع جماعة المدرسين : ج 1 ، ص 483 ( 3 ) منتهى المطلب : ج 1 ، ص 61 وج 2 ، ص 50