ضربة على عاتقه « 1 » فأسرع السيف مضيا فيه حتّى وصل إلى كاثبة فرسه « 2 » فكان عليه السلام يشدّ على قدميه شدّ الفرس أو الفارس على فرسه ؛ ففار على أصحابه « 3 » عليهم بسيفه شدّة ضيغم وهو يرتجز ويقول :
خلّوا سبيل الجاهد المجاهد * آليت لا أعبد غير الواحد « 4 »
هامش
( 1 ) قال المجلسي رحمه اللّه : لعلّ المراد من قوله : « تختله » أنّه أخذ السيف من يده .
( 2 ) قال المجلسي رفع اللّه مقامه : والكائبة من الفرس : مقدم المنسج حيث تقع عليه يد الفارس .
( 3 ) كذا في أصلي .
( 4 ) آليت : قسمت وحلفت . والمراد من الواحد هو اللّه تعالى . وللحديث بقيّة لطيفة صدرا وذيلا .
أقول : الأبيات التالية التي أذكرها الآن رأيتها في مصدر منسوبة إلى أمير المؤمنين عليه السلام ولكن نسيت هويّة المصدر ولم يتيسّر لي الرجوع إليه ، ولأجل أن لا تصير منسية بالكليّة نذكرها بسند البيهقي في الحديث : ( 105 ) وتاليه من كتاب شعب الإيمان : ج 1 ، ص 130 - 131 ، ط 1 ، قال :
حدّثنا أبو عبد اللّه الحافظ ، أخبرني محمد بن يوسف الدقيقي قال : وجدت في كتابي للشافعي رحمه اللّه :فيا عجبا كيف يعصى الإله * أم كيف يجحده جاحد ؟
وللّه في كلّ تحريكة * وتسكينة أبدا شاهد
[ و ] في كلّ شيء له آية * تدلّ على أنّه واحدثمّ قال البيهقي : ويقال : إنّ هذه الأبيات لأبي العتاهية [ كما ] أخبرناه [ أيضا ] أبو عبد اللّه الحافظ ، قال : سمعت أبا الحسين عبد الواحد بن أبي عبد الرحمان - نافلة أبي القاسم المذكور ؟ - يقول :
حكى جدّي في كتبه عن شيوخه أنّ أبا العتاهية إسماعيل بن القاسم جاء إلى دكان سقيفة الورّاق ؟ فجلس وتحدّث ثم ضرب بيده إلى دفتر فكتب في ظهره :فيا عجبا كيف يعصى الإله ؟ * أم كيف يجحده الجاحد ؟
وللّه في كلّ تحريكة * وتسكينة أبدا شاهد
وفي كلّ شيء له آية * تدلّ على أنّه واحدثمّ ألقاه ونهض ، فلمّا كان من الغد أو بعد ذلك جاء أبو نواس فجلس وتحدّث وضرب بيده إلى ذلك الدفتر فقال : أحسن قاتله اللّه ، واللّه لوددته لي بجميع ما قلته ! ! لمن هي ؟ قلنا : لأبي العتاهية . . .