تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
والمرء عثمان أردته أسنّتنا * فجيب زوجته إذ خبرّت قدد « 1 »
هو عثمان بن أبي طلحة قتله حمزة بن عبد المطلب يوم أحد .
في تسعة ولواء بين أظهرهم * لم ينكلوا عن حياض الموت إذ وردوا « 2 » كانوا الذؤابة من فهر وأكرمها * حيث الأنوف وحيث الفرع والعدد « 3 » وأحمد الخير قد أردى على عجل * تحت العجاج أبيّا وهو مجتهد
يعني أبيّ بن خلف قتله النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم بيده وطعنه طعنة يوم أحد
فظلّت الطير والضبعان تركبه * فحامل قطعة منه ومقتعد ومن قتلتم على ما كان من عجب * منّا فقد صادفوا خيرا وقد سعدوا لهم جنان من الفردوس طيّبة * لا يعتريهم بها حرّ ولا صرد « 4 » صلّى الإله عليهم كلّما ذكروا * فربّ مشهد صدق قبله شهدوا ومصعب كان ليثا دونه حردا * حتّى ترمّل منه ثعلب جسد « 5 »
هامش
( 1 ) قدد : مشقوق . مقطوع مستأصلا أو طولا . ( 2 ) أي ولواؤهم سقط بين أظهرهم وهم قتلى ولم يقم أحد برفع لواءهم . ( 3 ) الذآبة : الأشراف والأعزّة . والفهر : القبيلة المعروفة . والأنوف : جمع الأنف ، والكلام على الاستعارة لكبرياء بني فهر وتعظّمهم وشخصيتهم . ( 4 ) الصرد : البرد . ( 5 ) الضمير في « دونه » عائد إلى « أحمد » المتقدم الذكر و « حردا » كأنّه بمعنى حاجزا ، أو دائرا من قولهم « حرّد الحبل » : فتله فاستدار . والأبيات رواها سبط ابن الجوزي باختلاف في بعض الكلمات ونقص بعض الأبيات وتقديم بعضها على بعض في أواخر الباب ( 6 ) من تذكرة الخواص ص 150 .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 100 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي