والمرء عثمان أردته أسنّتنا * فجيب زوجته إذ خبرّت قدد « 1 »
هو عثمان بن أبي طلحة قتله حمزة بن عبد المطلب يوم أحد .
في تسعة ولواء بين أظهرهم * لم ينكلوا عن حياض الموت إذ وردوا « 2 »
كانوا الذؤابة من فهر وأكرمها * حيث الأنوف وحيث الفرع والعدد « 3 »
وأحمد الخير قد أردى على عجل * تحت العجاج أبيّا وهو مجتهد
يعني أبيّ بن خلف قتله النبيّ صلى اللّه عليه وسلّم بيده وطعنه طعنة يوم أحد
فظلّت الطير والضبعان تركبه * فحامل قطعة منه ومقتعد
ومن قتلتم على ما كان من عجب * منّا فقد صادفوا خيرا وقد سعدوا
لهم جنان من الفردوس طيّبة * لا يعتريهم بها حرّ ولا صرد « 4 »
صلّى الإله عليهم كلّما ذكروا * فربّ مشهد صدق قبله شهدوا
ومصعب كان ليثا دونه حردا * حتّى ترمّل منه ثعلب جسد « 5 »
هامش
( 1 ) قدد : مشقوق . مقطوع مستأصلا أو طولا .
( 2 ) أي ولواؤهم سقط بين أظهرهم وهم قتلى ولم يقم أحد برفع لواءهم .
( 3 ) الذآبة : الأشراف والأعزّة . والفهر : القبيلة المعروفة . والأنوف : جمع الأنف ، والكلام على الاستعارة لكبرياء بني فهر وتعظّمهم وشخصيتهم .
( 4 ) الصرد : البرد .
( 5 ) الضمير في « دونه » عائد إلى « أحمد » المتقدم الذكر و « حردا » كأنّه بمعنى حاجزا ، أو دائرا من قولهم « حرّد الحبل » : فتله فاستدار .
والأبيات رواها سبط ابن الجوزي باختلاف في بعض الكلمات ونقص بعض الأبيات وتقديم بعضها على بعض في أواخر الباب ( 6 ) من تذكرة الخواص ص 150 .