عليه برمح للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فطعنه بطعنة فقصم ظهره ؟ فخرّ صريعا قد ركب درعه وعجل اللّه بروحه إلى النار .
ثمّ جال عليّ [ عليه السلام ] وأنشأ يقول :
اليوم ذا أرضى به محمّدا * واللّه أرضيه وللّه الرّضى
لمّا رأيت فوارسا من جهنة * يتبادرون إلى اللقاء [ وإلى الفدا ]
أطرقت إطراق الشجاع ببابه * واللّه يعلم أنّني سمّ العدى
فجعلت نفسي دون نفس محمّد * ولنفس محمّد نفسي الفدا
ومن نظم له عليه السلام في رثاء النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم « 1 » :
نفسي على زفراتها محبوسة * يا ليتها خرجت مع الزفرات
لا خير بعدك في الحياة وإنّما * أخشى ؟ مخافة أن تطول حياتي
وممّا روي أنّه عليه السلام أنشد في مرثية أمّ الأئمّة فاطمة صلوات اللّه عليها ما رواه الخوارزمي في فضائل فاطمة عليها السلام في الفصل الخامس من كتابه مقتل الحسين عليه السلام : ج 1 ، ص 84 ، قال :
وذكر الحاكم أنّ فاطمة عليها السلام لمّا ماتت أنشأ عليّ عليه السلام يقول :
نفسي على زفراتها محبوسة * يا ليتها خرجت مع الزفرات
لا خير بعدك في الحياة وإنّما * أبكي مخافة أن تطول حياتي
هامش
( 1 ) هكذا رواه عنه عليه السلام الحافظ السروي في عنوان : « وفاته أي النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم » من مناقب آل أبي طالب : ج 1 ، ص 140 .