أضربهم ولا أرى معاوية * الأخزر العين العظيم الحاوية
هوت به في النّار أمّ هاوية
وروى ابن أعثم الكوفي المتوفى نحو سنة ( 314 ) في كتاب الفتوح : ج 3 ، ص 398 قال :
و [ لمّا ] أصبح الناس وطلعت الشمس من يوم الخميس ، دعا عليّ [ عليه السلام ] بدرع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلبسه وبسيف رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فتقلده وبعمامة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاعتجر بها ، ثم دعا بفرس رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاستوى عليه وجعل يقول :
أيّها الناس من يبع نفسه [ للّه ] يربح هذا اليوم ، فإنّه يوم له ما بعده من الأيّام ، أما واللّه لولا أن تعطّل الحدود وتبطل الحقوق ويظهر الظالمون وتفوز كلمة الشيطان ما اخترنا ورود المنايا على خفض العيش وطيبه .
ألا إنّ خضاب النساء الحنّاء وخضاب الرجال الدماء ، والصبر خير عواقب الأمور .
ألا إنّها إحن بدريّة وضغائن أحديّة وأحقاد جاهلية وثب بها معاوية حين الغفلة ليذكر بها ؟ ثارات بني عبد شمس فقاتلوا أئمة الكفر إنّهم لا أيمان لهم لعلّهم ينتهون .
فقالت المهاجرون والأنصار : يا أمير المؤمنين إنّنا كنّا نقاتل معك إلى الساعة على بصيرة ويقين [ و ] أنّك على الحق الواضح ؛ والأن فقد ازددنا بصيرة ويقينا بعد إذ قتل بين يديك مثل عمّار بن ياسر ؛ فتقدّم أمامنا وها نحن من ورائك .
فتقدّم عليّ ومعه ما ينيف على عشرة آلاف من بني مذحج ممّن يريد الموت قد