روى نصر بن مزاحم رحمه اللّه في أواخر الجزء السادس من كتاب صفين :
ص 403 قال :
وركب علي عليه السلام فرسه الذي كان لرسول اللّه ، وكان يقال له « المرتجز » فركبه ثم تقدّم أمام الصفوف ، ثم قال : بل البغلة بل البغلة . فقدمت له بغلة رسول اللّه صلى اللّه عليه « الشهباء » فركبها ثم تعصّب بعمامة رسول اللّه السوداء ، ثم نادى : أيها الناس من يشر نفسه للّه يربح ، هذا يوم له ما بعده ، إن عدوّكم قد مسّه القرح كما مسّكم « 1 » .
فانتدب له ما بين عشرة آلاف إلى اثني عشر ألفا قد وضعوا سيوفهم على عواتقهم وتقدّمهم عليّ منقطعا على بغلة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وهو يقول :
دبّوا دبيب النمل لا تفوتوا « 2 » * وأصبحوا بحربكم وبيتوا
حتى تنالوا الثار أو تموتوا * أو لا فإني طالما عصيت
قد قلتم لو جئتنا فجئت * ليس لكم ما شئتم وشيت
بل ما يريد المحيي المميت
وتبعه عدي بن حاتم بلوائه مرتجزا ، وتقدم الأشتر مرتجزا وحمل الناس حملة واحدة فلم يبق لأهل الشام صفّ إلّا انتقض ، وأهمدوا ما أتوا عليه « 3 » حتى أفضى الأمر إلى سرادق معاوية وعليّ يضربهم بسيفه ويقول :
هامش
( 1 ) اقتباس من الآية : « 140 » من سورة آل عمران :إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ.
( 2 ) كذا .
( 3 ) أهمدوا : أطفؤوا حركاتهم وقضوا عليهم وأماتوهم .