تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
وروى المبرّد في الباب : ( 7 ) من كتاب التعازي والمراثي : ص 223 ، ط دمشق ، قال : وقال يعقوب بن داود الثقفي [ من مشايخ المدائني ] عن الحسين بن بزيع [ قال ] : إنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب رحمه اللّه خرج في الليلة التي ضرب فيها في السحر وهو يقول :
اشدد حيازيمك للموت * فإنّ الموت لاقيكا ولا تجزع من الموت * إذا حلّ بواديكا
وضربه ابن ملجم فقال :
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ
[ 207 / البقرة : 2 ] . فقال عليّ حين ضرب : فزت وربّ الكعبة . وكان آخر ما تكلم به أن قال :
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ ، وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ
[ 7 / زلزلة ] . وروى الشريف الرضي أعلى اللّه مقامه في عنوان : « ومن دلائله عليه السلام » من كتاب الخصائص ص 63 ، ط الغري قال : وبإسناد مرفوع إلى الحسن بن أبي الحسن البصري قال : سهر عليّ عليه السلام في الليلة التي ضرب في صبيحتها ، فقال : « إنّي مقتول لو قد أصبحت » فجاء مؤذنه [ يوذنه ] بالصلاة ؛ فمشى قليلا ، فقالت ابنته زينب ؟ : يا أمير المؤمنين مر جعدة يصلي بالناس . فقال : « لا مفرّ من الأجل » ثمّ خرج . وفي حديث آخر قال : [ و ] جعل عليه السلام يعاود مضجعه فلا ينام ، ثم يعاود النظر في السماء ويقول : واللّه ما كذبت ولا كذبت ، وإنّها الليلة التي وعدت ، فلمّا طلع الفجر شدّ إزاره وهو يقول :
اشدد حيازيمك للموت * فإنّ الموت لاقيكا
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 452 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي