أشدد حيازيمك للموت * فإنّ الموت يأتيك « 1 »
ولا تجزع من القتل * إذا حلّ بواديك
وممّا نسب إليه عليه السلام ما في حرف الياء من كتاب أنوار العقول - تأليف قطب الدين محمد بن الحسين البيهقي الكيدري رحمه اللّه المتوفى عام : ( 576 ) - قال :
وقد رواه عدّة من المشايخ « 2 » وهو هذا [ من الوافر ] :
هامش
( 1 ) - كذا في أصلي .
( 2 ) - والأبيات رواها المسعودي من غير نسبة إلى قائلها في قصّة عجيبة ذكرها في أيّام المعتصم العباسي قبيل إمارة الواثق باللّه من كتاب مروج الذهب : ج 3 ، ص 475 ط بيروت قال :
وذكر عيسى بن أبي دلف أنّ أخاه دلف - وبه كان يكنّى أبوه أبا دلف - كان ينتقص عليّ بن أبي طالب ويضع منه ومن شيعته وينسبهم إلى الجهل ، وأنّه قال يوما وهو في مجلس أبيه - ولم يكن أبوه حاضرا - : إنّهم يزعمون « أنّه لا ينتقص عليّا أحد إلّا كان لغير رشدة » وأنتم تعلمون غيرة الأمير - يعني أباه - وأنّه لا يتهيأ الطعن على أحد من حرمه ، وأنا أبغض عليّا .
قال [ عيسى بن أبي دلف ] : فما كان بأوشك من أن خرج أبو دلف ، فلمّا رأيناه قمنا له ، فقال : قد سمعت ما قاله دلف ، والحديث لا يكذب ، والخبر الوارد في هذا المعنى لا يختلف ؟ هو واللّه لزنية وحيضة ! ! وذلك إنّي كنت عليلا فبعثت إليّ أختي جارية لها كنت بها معجبا ، فلم أتمالك أن وقعت عليها وكانت حائضا فعلقت به ، فلمّا ظهر حملها وهبتها لي .
فبلغ من عداوة هذا لأبيه ونصبه ومخالفته له - لأنّ الغالب على أبيه التشيع والميل إلى عليّ - أنّه شنّع عليه بعد وفاته ! ! وهو ما حدّث به محمد بن عليّ القوهستاني قال : حدّثنا دلف بن أبي دلف قال : رأيت في المنام أتيا أتاني بعد موت أبي فقال لي : أجب الأمير فقمت معه فأدخلني دارا وحشة وعرة وأصعدني على درج منها ، ثمّ أدخلني غرفة في حيطانها أثر النار وفي أرضها أثر الرماد وإذا به عريان واضع رأسه بين ركبتيه فقال كالمستفهم : دلف ؟ قلت : دلف . فأنشأ يقول :فلو أنا إذا متنا تركنا * لكان الموت راحة كلّ حيّ
ولكنّا إذا متنا بعثنا * ونسأل بعده عن كلّ شيءثمّ قال : أفهمت ؟ قلت : نعم وانتبهت .
والحديث رواه حميد المحليّ رحمه اللّه نقلا عن المسعودي في شرح البيت : ( 22 ) من محاسن