وكان يقول : ما يحبس أشقاها ؟ أما واللّه لعهد إليّ النبيّ الأميّ صلى اللّه عليه [ وآله ] وسلم أنّ هذه تخضب من هذه - يعني لحيته من هامته - وكان يقول :
اشدد حيازيمك للموت * فإنّ الموت آتيكا
ولا تجزع من الموت * إذا حلّ بواديكا
ورواه أيضا ابن أبي الدنيا في الحديث : ( 25 ) من مقتل أمير المؤمنين عليه السلام ص 41 ؛ ط 1 ؛ قال :
حدّثنا خلف بن سالم ؛ حدثنا أبو نعيم ؛ حدثنا فطر [ قال : ] حدثنا أبو الطفيل ؛ قال :
دعا عليّ الناس للبيعة ؛ فجاءه عبد الرحمان بن ملجم المرادي فردّه مرّتين ثمّ بايعه ؛ ثمّ قال : ما يحبس أشقاها ليخضبنّ - أو [ قال : ] ليصبغنّ - هذه [ من هذا ] للحيته من رأسه ؛ ثمّ تمثّل [ عليه السلام بهذه الأبيات ] :
شدّ حيازيمك للموت * فإنّ الموت آتيك
ولا تجزع من الموت * إذا حلّ بواديك
ورواه أيضا الحافظ أبو نعيم في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ؛ من كتاب معرفة الصحابة : الورق 22 / ب / قال :
حدّثنا أبو بكر أحمد بن جعفر بن سالم [ قال : ] حدّثنا أحمد بن عليّ الأبّار ، حدّثنا القاسم بن عيسى الطائي ، حدّثنا رحمة بن مصعب ، عن فطر بن خليفة :
عن أبي الطفيل ، قال : كنت عند عليّ بن أبي طالب ، فأتاه عبد الرحمان بن ملجم ؛ فأمر له بعطائه ثمّ قال : ما يحبس أشقاها أن يخضبها من أعلاها يخضب هذه من هذه - وأومأ إلى لحيته - ثمّ قال :
أشدد حيازيمك للموت * فإنّ الموت آتيك
ولا تجزع من القتل ؟ * إذا حلّ بواديك