قال : جاء رجل من مراد إلى علي عليه السلام وهو يصلي في المسجد فقال له احترس فإن ناسا من مراد يريدون قتلك فقال : إن مع كل رجل ملكين يحفظانه مما لم يقدر ، فإذا جاء القدر خلّيا بينه وبينه وإن الأجل جنّة حصينة .
وفي رواية عنه قال : ملكتني عيني فسنح لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقلت : يا رسول اللّه ماذا لقيت من أمّتك من الأود واللدد ؟ فقال : ادع عليهم . فقلت :
أبدلني اللّه بهم خيرا منهم وأبدلهم بي شرّا منّي فلمّا كان بعد أيّام ضربه ابن ملجم .
وقال الشعبي : أنشد علي عليه السلام قبيل قتله بأيّام :
تلكم قريش تمنّاني لتقتلني * فلا وربّك لا فازوا ولا ظفروا
فإن بقيت فرهن ذمّتي لهم * وإن عدمت فلا يبقى لهم أثر
وسوف يورثهم فقدي على وجل * ذلّ الحياة بما خانوا وما غدروا
وأيضا ذكر ابن سعد في ( الطبقات ) : أنّ عليّا عليه السلام قال للمرادي لمّا أتاه يطلب منه عطاءه فقال :
أريد حباءه ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مرادي
وفي رواية : ان ابن ملجم قال : يا أمير المؤمنين احملني فحمله على فرس أشقر فركبه وولى وأنشد أمير المؤمنين البيت .
وروى ابن أبي الدنيا في الحديث : ( 4 ) من كتابه مقتل أمير المؤمنين عليه السلام قال :
حدثني عبد اللّه بن يونس بن بكير ، قال : حدّثني أبي [ قال : ] حدّثنا عليّ بن أبي فاطمة الغنوي قال : حدثني شيخ من بني حنظلة « 1 » قال :
هامش
( 1 ) - وهذا يأتي حرفيّا بعد ذلك في ص 205 .