جواد تشطّ الخيل عنه كأنّما * يرين به ليثا عليهنّ ضاريا « 1 »
ورواها أيضا بنحو الإرسال - واختلاف في بعض ألفاظها أشرنا إليه في الهامش - الحافظ السروي في عنوان : « وفاته صلى اللّه عليه وآله وسلم » من مناقب آل أبي طالب : ج 1 ، ص 241 . وبعده أيضا فيه أبيات على هذه القافية وينبغي أن تكون تتمة لهذه .
وأيضا روى القضاعي في الباب ( 9 ) من دستور معالم الحكم ص ( 194 ) قال :
وقال [ عليّ ] عليه السلام يرثي النبي صلى اللّه عليه وسلّم :
ألا طرق الناعي بليل فراعني * وأرّقني لمّا استهلّ مناديا
فقلت له لمّا رأيت الذي أتى : * أغير رسول اللّه إن كنت ناعيا ؟
فحقّق ما أشفقت منه ولم يبل * وكان خليلي غرّتي وجماليا
فو اللّه لا أنساك أحمد ما مشت * بي العيس في أرض وجاوزت واديا
وكنت متى أهبط من الأرض تلعة * أجد أثرا منه جديدا وعافيا
جواد تشظّى الخيل عنه كأنّما * يرين به ليثا عليهنّ ضاريا
من الأسد قد أحمى العرين مهابة * تعادى سباع الأسد منه تعاديا
شديد جريء النفس نهد مصدّر * هو الموت ؟ مغدوّا عليه وغاديا
لتبك رسول اللّه خيل مغيرة * تثير غبارا كالضبابة كابيا
ويبكي رسول اللّه صفّ مقدّم * إذا كان ضرب الهام نقفا تفانيا
وأيضا قال عليّ « 2 » [ عليه السلام ] :
هامش
( 1 ) - تشطّ - على زنة تمدّ وبابه - : تهرب . تبتعد . والضاري من الأسود : المغري بالصيد والإفتراس منها .
( 2 ) - ورواه أيضا الحافظ السروي في مناقب آل أبي طالب : ج 1 ، ص 240 وفي ط : ج 1 ، ص 298 إلى قوله : « لا نجم فيها ولا ضوى » .