تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
أمن بعد تكفين النبيّ ودفنه * بأثوابه آسي على ميّت ثوى رزئنا رسول اللّه فينا فلن نرى * لذلك عدلا ما حيينا من الورى « 1 »
وله عليه السلام في رثاء النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ما رواه عمر بن محمد بن خضر المعروف ب « ملّا » - المتوفي ( 470 ) - في باب مراثي النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم - وهو الباب التاسع - من كتاب وسيلة المتعبّدين الورق 133 / أ - ب / قال : وقال عليّ بن أبي طالب [ كرّم اللّه وجهه ] يرثيه [ أي النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ] :
ألا طرق الناعي بليل فراعني * وأرّقني لمّا استقلّ مناديا « 2 » فقلت له لمّا رأيت الذي أتى * أغير رسول اللّه إن كنت ناعيا ؟ « 3 » فحقّق ما أشفقت منه ولم يبل * وكان خليلي عزّتي وحمائيا « 4 » فو اللّه لا أنساك أحمد ما مشت * بي العيس في أرض وجاوزت واديا « 5 » وكنت متى أهبط من الأرض تلعة * أرى أثرا منه جديدا وعافيا « 6 »
هامش
( 1 ) - وبعده هكذا : قال : ولمّا دفن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أخذت فاطمة من تراب قبره وشمّتها وقالت :ما ضرّ من قد شمّ تربة أحمد * أن لا يشمّ مدى الزمان غواليا صبّت عليّ مصائب لو أنّها * صبّت على الأيّام صرن لياليا( 2 ) - يقال : طرق فلان الباب : قرعه . والناعي : الآتي بخبر الوفاة . وراعني : أفزعني . وأرّقني : أسهرني . طرد عنّي النوم . ( 3 ) - ومثله في الرواية التالية عن القضاعي . ( 4 ) - كذا في أصلي ؛ والحما - بكسر الحاء - : ما يحمى من الشيء . وفي رواية القضاعي : « غرّتي وجماليا » . ( 5 ) - العيس - بكسر العين وسكون الياء - : خيار الإبل . الإبل التي يخالط بياضها سواد خفيف . ( 6 ) - التلعة - على زنة القلعة - : المرتفع من الأرض .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 432 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي