وقال : لا أحلّ لأحد أن يجاوز هذا الحبل .
قال : فقعد الناس كلهم من وراء الحبل ودخل هو ، فقال : أين رؤس الأسباع - وكانت الكوفة يومئذ أسباعا - [ فنودي بهم فجاؤوا ] فجعلوا يحملوه [ من ] هذه الجوالق إلى هذه الجوالق ، و [ من ] هذا إلى هذا ، حتى استوت القسمة سبعة أجزاء ، ووجد مع المتاع رغيف فقال : اكسروه سبع كسر وضعوا على كلّ جزء كسرة . ثمّ قال :
هذا جناي وخياره فيه * إذ كلّ جان يده إلى فيه
ثم أقرع عليها ودفعها إلى رؤس الأسباع ، فجعل كلّ رجل منهم يدعو قومه فيحملون الجواليق .
وانظر ما ذكره حوله وما في تعليقه فإنّها نافعة جدّا .
وأيضا روى القضاعي في الباب ( 9 ) من كتاب دستور معالم الحكم ص 200 ، ط مصر ، قال :
وأيضا أخبرني [ مجيزا أبو عبد اللّه محمد بن منصور التستري ] قال : وأنشدنا لأمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب صلوات اللّه عليه :
أصمّ عن الكلم المحفظات * وأحلم والحلم بي أشبه
وإنّي لأترك حلو الكلام * لئلا أجاب بما أكره
إذا ما اجتررت سفاه السفيه * عليّ فإنّي أنا الأسفه
فلا تغترر برواء الرجال * وإن زخرفوا لك أو موّهوا
فكم من فتى يعجب الناظرين * له ألسن وله أوجه
تراه ينام على المكرمات * وعند الدناءة يستنبه
ورواه أيضا ابن النجار في تاريخه - على ما روى عنه السيوطي في أواسط مسند