تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
بالبصرة ورآى الذهب والفضّة ] : ابيضّي واصفرّي وغرّي غيري . [ ثمّ قال : ]
صلصلي صلصالك * لست من أشبالك هذا جناي وخياره فيه * إذ كلّ جان يده إلى فيه
وروى أبو عمر في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الإستيعاب بهامش الإصابة : ج 3 ، ص 50 ، قال : [ و ] عن خلف بن قاسم ، عن عبد اللّه بن عمر ، [ قال : ] حدّثنا أحمد بن محمد ، عن يحيى بن سليمان ، عن وكيع ، عن أبي سنان : عن عنترة الشيباني ، قال : كان عليّ يأخذ في الجزية والخراج من أهل كلّ صناعة من صناعته وعمل يده حتى [ كان ] يأخذ من أهل الإبر الإبر والمسالّ « 1 » والخيوط والحبال ؛ ثمّ يقسمه بين الناس ، وكان لا يدع في بيت المال مالا يبيت فيه حتى يقسمه إلّا أن يغلبه شغل فيصبح إليه ، وكان عليه السلام يقول : « يا دنيا تغرّيني غرّي غيري » وينشد :
هذا جناي وخياره فيه « 2 » * وكلّ جان يده إلى فيه
وعن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، أنّ عليّا أتي بالمال فأقعد بين يديه الوزّان والنقّاد ، فكوّم كومة من ذهب وكومة من فضّة فقال : يا حمراء يا بيضاء احمرّي وابيضّي وغرّي غيري [ ثمّ قال : ]
هذا جناي وخياره فيه * وكلّ جان يده إلى فيه
هكذا رواه المتقي - نقلا عن ابن عساكر وأبي نعيم وأبي عبيد - في الحديث :
هامش
( 1 ) - الإبر - بكسر الهمزة وفتح الباء - : جمع إبرة وهي معروفة ، والمسالّ ومسلّات : جمع المسلّة : الإبرة الكبيرة ، ويقال لها بلغة الإيرانيين : « جوال دوز » . ( 2 ) - هذا هو الظاهر ، وفي أصلي تصحيف .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 415 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي