تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
أصل المثل قريبا مما ذكره ابن قتيبة . وروى أبو عبيد في كتاب الأموال ص 270 ، عن عنترة قال : أتيت عليا يوما فجاء [ ه ] قنبر فقال : يا أمير المؤمنين إنّك رجل لا تليق شيئا « 1 » وإنّ لأهل بيتك في هذا المال نصيبا ؛ وقد خبأت لك خبيئة . قال : وما هي ؟ قال : انطلق فانظر ما هي ؟ قال : فأدخله بيتا فيه باسنة « 2 » مملوءة آنية ذهب وفضّة [ مموّهة بالذهب ] فلمّا رآها عليّ قال : ثكتلك أمّك ؛ لقد أردت أن تدخل بيتي نارا عظيمة ! ! ثم جعل يزنها ويعطي كلّ عريف بحصّته ثم قال :
هذا جناي وخياره فيه * وكلّ جان يده إلى فيه
[ ثمّ كان يقول : يا دنيا ] لا تغرّيني وغرّي غيري . هكذا رواه عنه المتقي الهندي تحت الرقم : ( 159 ) من باب فضائل علي عليه السلام من كنز العمال : ج 15 ، ص 161 ، ط 2 ، وفي طبعة مؤسسة الرسالة : ج 13 ، ص 181 . وروى ابن أبي الحديد في شرح المختار : ( 34 ) من خطب نهج البلاغة : ج 2 ، ص 199 ، قال : وروى بكر بن عيسى ، عن عاصم بن كليب الجرمي ، عن أبيه قال : شهدت عليّا عليه السلام وقد جاءه مال من الجبل فقام وقمنا معه ، وجاء الناس يزدحمون ، فأخذ حبالا فوصلها بيده ؟ وعقد بعضها إلى بعض ثم أدارها حول المال
هامش
( 1 ) - هو من باب الإفعال يقال : لا تليقه : لا تمسكه ولا تلصقه . ( 2 ) - كذا في النسخة . وقال ابن منظور في لسان العرب : الباسنة كالجوالق تتخذ من مشاقة الكتّان أغلظ ما يكون ؛ ومنهم من يهمزها . وقال الفراء : الباسنة : كساء مخيط يجعل فيه طعام ؟