اليوم الأوّل ! ! ! فلمّا كان اليوم الثالث طحنت فاطمة باقي الشعير ووضعته فجاء عليّ عليه السلام بعد المغرب فجاءه أسير فوقف على الباب وقال : السلام عليكم يا أهل بيت محمّد أسير محتاج ، تأسرونا ولا تطعمونا أطعمونا من فضل ما رزقكم اللّه . فسمعه عليّ عليه السلام فقال :
فاطم يا بنت النبي أحمد * بنت نبيّ سيّد مسوّد
منّي على أسيرنا المقيّد * من يطعم اليوم يجده في الغد
عند العليّ الماجد الممجّد * من يزرع الخيرات سوف يحصد
فقالت فاطمة عليها السلام :
لم يبق عندي اليوم غير صاع * قد مجلت كفّي مع الذراع
ابناي واللّه ؟ من الجياع * أبوهما للخير ذو اصطناع
ثمّ رفعوا الطعام وأعطوه للأسير ! ! ! فلمّا كان اليوم الرابع دخل عليّ عليه السلام على النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يحمل ابنيه كالفرخين ؛ فلمّا رآهما رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : وأين ابنتي ؟
قال [ علي : هي ] في محرابها ، فقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فدخل عليها وقد لصق بطنها بظهرها وغارت عيناها من شدّة الجوع ! ! ! فقال النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم : واغوثاه باللّه آل محمّد يموتون جوعا ؟ ! ! فهبط [ عليه ] جبرئيل [ عليه السلام ] وهو يقرأ :
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً
الآية [ « 7 » من سورة الدهر : 76 ] .
أقول : وللحديث مع الأبيات مصادر وأسانيد كثيرة يجدها الطالب في أوّل الجزء الثاني من مناقب محمد بن سليمان : ج 1 ، ص 177 ، وفي تفسير سورة الدهر ؛ في كتاب