فقالت فاطمة عليها السلام :
أطعمه ولا أبالي الساعة * أن الحق الأخيار والجماعة
وأسكن الخلد ولي شفاعة
قال : فأعطوه الطعام ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا ، إلّا الماء القراح ! ! ! فلمّا كان اليوم الثاني طحنت فاطمة من الشعير وصنعت منه خمسة أقراص وصلّى عليّ عليه السلام المغرب وجاء إلى المنزل فجاء يتيم فوقف على الباب فقال :
السلام عليكم يا أهل بيت عليّ ؛ يتيم من أولاد المهاجرين استشهد والدي أطعموني مما رزقكم اللّه أطعمكم اللّه من موائد الجنّة فقال عليّ عليه السلام :
فاطم بنت السيّد الكريم * بنت نبيّ ليس بالذميم « 1 »
قد جاءنا اللّه بذا اليتيم * قد حرّم الخلد على اللئيم
يحمل في الحشر إلى الجحيم * شرابه الصديد والحميم
ومن يجود اليوم في النعيم * شرابه الرحيق والتسنيم
فقالت فاطمة عليها السلام :
إنّي أطعمه ولا أبالي * وأوثر اللّه على عيالي
أمسوا جياعا وهم أشبالي
فرفعوا الطعام وناولوه إيّاه ، ثم أصبحوا وأمسوا في اليوم الثاني كذلك كما كانوا في
هامش
( 1 ) - وقال في الهامش : وفي نسخ : « بنت نبيّ ماجد حكيم » .
أقول : وفي مادّة « زنم » من كتاب النهاية - وكذا في تفسير فرات : « بنت نبيّ ليس بالزنيم » أي دعيّ النسب الملحق بالقوم وليس منهم .