فليس بشيء ؟ . فقال عليّ [ عليه السلام ] : للّه عليّ إن برأ ولداي مما بهما صمت للّه ثلاثة أيّام شكرا . وقالت فاطمة : كذلك ، وقالت جارية [ لهم ] يقال لها فضّة : كذلك ، فألبس الغلامان العافية ؟ وليس عند آل محمّد قليل ولا كثير فانطلق علي [ عليه السلام ] إلى شمعون بن حانا اليهودي ، فاستقرض منه ثلاثة آصع من شعير فجاء به إلى فاطمة ، فقامت إلى صاع [ منها ] فطحنته وخبزته خمسة أقراص لكلّ واحد منهم قرص ؛ وصلّى علي عليه السلام المغرب مع النبي صلّى اللّه عليه وآله ثمّ أتى المنزل فوضع الطعام بين أيديهم فجاء سائل ، أو مسكين فوقف على الباب وقال : السلام عليكم يا أهل بيت محمّد مسكين من مساكين المسلمين أطعموني أطعمكم اللّه من موائد الجنّة فسمعه علي عليه السلام فقال :
فاطم ذات المجد واليقين * يا بنت خير الناس أجمعين
أما ترين البائس المسكين * قد قام بالباب له حنين
يشكو إلى اللّه ويستكين * يشكو إلينا جائع حزين
كلّ امرئ بكسبه رهين * وفاعل الخيرات يستبين
موعده جنّة عليّين * حرّمها اللّه على الضنين
وللفقير موقف مهين « 1 » * تهوى به النار إلى سجّين
شرابه الحميم والغسلين « 2 »
« 1 »
هامش
( 1 ) - وهذا المصرع ذكره ابن الأثير في آخر مادة « غسل » من النهاية ، قال : وفي حديث عليّ وفاطمة : « شرابه الحميم والغسلين » [ ثم قال : والغسلين ] هو ما انغسل من لحوم أهل النار وصديدهم ، والياء والنون زائدتان .
( 2 ) - ورواه أيضا فرات ابن إبراهيم في تفسير سورة الدهر من تفسيره : ص 196 ؛ ط 1 ، وفي ط ص 521 .
ورواه أيضا الشيخ أبو الفتوح الرازي طاب ثراه في تفسير سورة :هَلْ أَتىفي روض الجنان : ج 20 ، ص 79 ، ط مشهد ، ط 1 .