تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
روى نصر بن مزاحم رحمه اللّه في حوادث سنة ( 37 ) الهجرية في أواسط الجزء الثالث من كتاب صفّين : ص 190 ، طبعة مصر ، قال : [ لمّا ] كان [ شهر ] رجب وخشي معاوية أن يبايع القرّاء عليّا على القتال ؛ أخذ في المكر ؛ وأخذ يحتال للقرّاء لكيما يحجموا عنه ويكفّوا حتّى ينظروا ؟ [ ف ] كتب في سهم : من عبد اللّه الناصح ، فإنّي أخبركم أنّ معاوية يريد أن يفجر عليكم الفرات فيغرقكم فخذوا حذركم . ثم رمى معاوية بالسهم في عسكر عليّ عليه السلام ، فوقع السهم في يدي رجل من أهل الكوفة فقرأه ثم أقرأه صاحبه ، فلمّا قرأه وأقرأه الناس - أقرأه من أقبل وأدبر - قالوا : هذا أخ ناصح كتب إليكم يخبركم بما أراد معاوية ! ! ! فلم يزل السهم يقرأ ويرتفع حتى رفع إلى أمير المؤمنين [ عليه السلام ] - وقد بعث معاوية مائتي رجل من الفعلة إلى عاقول من النهر بأيديهم المرور والزبل يحفرون فيها بحيال عسكر عليّ بن أبي طالب « 1 » - فقال عليّ عليه السلام : ويحكم إنّ الذي يعالج معاوية لا يستقيم له ولا يقوم عليه ؛ وإنّما يريد أن يزيلكم عن مكانكم فالهوا عن ذلك ودعوه . فقالوا له : واللّه لا ندعهم واللّه يحفرون الساعة . فقال علي : يا أهل العراق لا تكونوا ضعفي ؟ ويحكم لا تغلبوني على رأيي . فقالوا : واللّه لنرتحلنّ : فإن شئت فارتحل ، وإن شئت فأقم . فارتحلوا وصعّدوا بعسكرهم مليّا « 2 » وارتحل عليّ في أخريات الناس وهو يقول :
هامش
( 1 ) - عاقول النهر والوادي والرمل : ما اعوجّ منه . والمرور ؛ جمع مر - بالفتح - المسحاة . والزبل - على زنة عنق - الجراب والقفّة . ( 2 ) - صعّدوا : ارتفعوا . مليّا : طويلا .
نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 360 | عزيز آل طالب / الشيخ محمد باقر المحمودي