تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
وقال شقيق بن ثور البكري : واللّه ما وفّق اللّه خالدا إن نصر معاوية وأهل الشام على عليّ وربيعة . فلمّا كان يوم الخميس وخرج الناس للقتال وانهزم أصحاب عليّ من قبل الميمنة ، قال الحضين بن المنذر : فجاءنا عليّ ومعه بنوه فنادى بصوت له عال جهير : لمن هذه الرايات ؟ فقلنا : رايات ربيعة . فقال عليّ : بل هي رايات اللّه عصمهم اللّه وصبّرهم وثبّت أقدامهم . قال الحضين : ثمّ قال لي [ عليّ ] : يا فتى ألا تدني رأيتك ذراعا ؟ قلت : بلى يا أمير المؤمنين وعشرة أذرع ، فحملت بها وأدنيتها من القوم ، فقال لي : مكانك . وقال [ يحيى بن سليمان ] : حدّثنا نصر بن مزاحم ، قال : حدّثنا عمرو بن شمر ، عن جابر بإسناده أنّ الحضين بن المنذر أقبل يومئذ وهو غلام يزحف برايته ، قال السدي : وكانت راية حمراء فقال [ عليّ عليه السلام ] :
لمن راية حمراء يخفق ظلّها * إذا قلت قدّمها ؟ حضين تقدّما ويدنوا بها في الصفّ حتى يزيرها * حسام المنايا تقطر الموت والدما تراه إذا [ ما ] كان يوم عظيمة * أبي فيه إلّا عزّة وتكرّما جزى اللّه قوما صابروا في لقائهم * لدى البأس خيرا ما أعفّ وأحزما وأكرم صبرا حين تدعى إلى الوغى * إذا كان أصوات الكمات تغمعما ربيعة أعني إنّهم أهل نجدة * وبأس إذا لاقوا خميسا عرمرما وقد صبرت عكّ ولخم وحمير * ومذحج حتى لم يفارق دم دما ونادت جدام كلّها : يال مذحج * جزى اللّه شرّا أيّنا كان أظلما أما تتقون اللّه في حرماتكم * وما قرّب الرحمان منها وعظّما أذقنا ابن حرب طعننا وضرابنا * بأسيافنا حتى تولّى وأحجما