والأبيات رواها أيضا ابن العديم - المولود عام : ( 588 ) المتوفى ( 660 ) - في ترجمة حضين بن المنذر من تاريخ حلب : ج 6 ، ص 2832 قال :
أنبأنا أبو البركات الحسن بن محمد بن الحسن ، عن أبي محمد ابن الخشاب ، قال :
أخبرنا أبو الحسين ابن الفراء ، قال : أخبرنا أبو طاهر الباقلاني قال : أخبرنا أبو عليّ ابن شاذان ، قال : حدّثنا أبو الحسن بن ننجاب ؟ قال : حدّثنا إبراهيم بن ديزيل ، قال :
حدّثنا يحيى بن سليمان ، قال : حدّثني نصر بن مزاحم ، قال : حدّثنا عمر بن سعد [ الأسدي ] عن سويد بن حبّة البصري : عن الحضين بن المنذر أنّ ناسا أتوا عليّا بصفّين فقالوا له : إنّا لا نرى خالد بن المعمّر إلّا وقد كاتب معاوية « 1 » ، وقد خشينا أن يبايعه . فبعث إليه عليّ وإلى رجال من أشرافنا [ فلمّا أتوه قام ] فحمد اللّه وأثنى عليه ثم قال : أمّا بعد يا معشر ربيعة فأنتم أنصاري ومجيبوا دعوتي ومن أوثق حيّ العرب في نفسي ، وقد بلغني أنّ معاوية كاتب صاحبكم خالد بن المعمّر ، وقد جمعتكم لأشهدكم عليه ، ولتسمعوا أيضا منّي ومنه . ثمّ أقبل عليه عليّ فقال : يا خالد بن المعمّر إن كان ما بلغني عنك حقّا فإنّي أشهد اللّه ومن حضر أنّك آمن حتى تلحق بالعراق أو بالحجاز أو بأرض لا سلطان لمعاوية فيها ، وإن كنت مكذوبا عليك ؟ فأبّر صدرونا بالأيمان . فحلف [ خالد ] باللّه عزّ وجلّ أنّه ما فعل . وقال رجال منّا كثير : لو نعلم أنّه فعل لقتلناه .
هامش
( 1 ) - وممّا يدلّ على صدق هذا الخبر - وأنّ الخبيث خالد بن معمر كان هواه مع معاوية - ما رواه البلاذري في أواخر الحديث : ( 45 ) من ترجمة الإمام الحسن عليه السلام من أنساب الأشراف : ج 3 ، ص 39 قال : وجوه أهل العراق يأتون معاوية ويبايعونه ؛ وكان أوّل من أتاه خالد بن معمّر فقال : أبايعك عن ربيعة كلّها ففعل . . . فلذلك يقول الشاعر :معاوي أكرم خالد بن معمّر * فإنّك لولا خالد لم تؤمّر