وقال لهم شقيق بن ثور : يا معشر ربيعة لا عذر لكم في العرب إن وصل إلى عليّ فيكم وفيكم رجل حيّ ، وإن منعتموه فمجد الحياة اكتسبتموه . فقاتلوا قتالا شديدا حين جاءهم عليّ لم يكونوا قاتلوا مثله ففي ذلك قال عليّ [ عليه السلام ] :
لمن راية سوداء يخفق ظلّها * إذا قيل : قدّمها حضين تقدّما
يقدّمها في الموت حتى يزيرها * حياض المنايا تقطر الموت والدما
أذقنا ابن حرب طعننا وضرابنا * بأسيافنا حتى تولّى وأحجما
جزى اللّه قوما صابروا في لقائهم * لدى الموت قوما ما أعفّ وأكرما
وأطيب أخبارا وأكرم شيمة * إذا كان أصوات الرجال تغمغما
ربيعة أعني إنّهم أهل نجدة * وبأس إذا لاقوا خميسا عرمرما
والأبيات رواه أيضا ابن عساكر في ترجمة الحضين بن المنذر من تاريخ دمشق : ج 13 ، ص 167 ، و 169 ، وفي ط دار الفكر : ج 14 ، ص 393 قال :
أنبأنا أبو غالب محمد بن محمد بن أسد ، أنبأنا أبو الحسين ابن الطيوري ، أنبأنا بكر عبد الباقي بن عبد الكريم الشيرازي ، أنبأنا عبد الرحمان بن عمر بن أحمد بن حمّة الخلال ؟ أنبأنا محمد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال : وحدّثني جدي [ يعقوب ] قال :
حدّثني خلف بن سالم ، أنبأنا وهب بن جرير ، عن أبي الخطّاب - يعني محمد بن سوا - عن أبي جعفر محمد بن مروان أن عليّا قال :
لمن راية سوداء يخفق ظلّها * إذا قيل : قدّمها حضين تقدّما
فيوردها في الصف حتى يقيلها * حياض المنايا تقطر الموت والدّما
جزى اللّه قوما صابروا في لقائهم * لدى الموت قدما ما أعزّ وأكرما
وأطيب أخبارا وأكرم شيمة * إذا كان أصوات الرجال تغمغما
ربيعة أعني إنّهم أهل نجدة * وبأس إذا لاقوا خميسا عرمرما