تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وروى نصر بن مزاحم في كتاب صفّين ص 289 ، ط 2 بمصر ، قال : وعن عمرو بن شمر ، قال : أقبل الحضين بن المنذر وهو يومئذ غلام يزحف برايته - قال السدي : وكانت حمراء - فأعجب عليّا زحفه وثباته فقال :
لمن راية حمراء يخفق ظلّها * إذا قيل : قدّمها حضين تقدّما ويدنو بها في الصفّ حتى يديرها * حمام المنايا تقطر الموت والدما تراه إذا ما كان يوم عظيمة * أبى فيه إلّا عزّة وتكرّما جزى اللّه قوما صابروا في لقائهم * لدى البأس حرّا ما أعفّ وأكرما وأحزم صبرا حين تدعى إلى الوغى * إذا كان أصوات الكماة تغمغما ربيعة أعني إنّهم أهل نجدة * وبأس إذا لاقوا خميسا عرمرما وقد صبرت عكّ ولخم وحمير * لمذحج حتى لم يفارق دم دما ونادت جذام يال مذحج ويلكم * جزى اللّه شرّا أيّنا كان أظلما أما تتّقون اللّه في حرماتكم * وما قرّب الرحمان منها وعظّما أذقنا ابن حرب طعننا وضرابنا * بأسيافنا حتى تولّى وأحجما وفرّ ينادي الزبرقان وظالما * ونادى كلاعا والكريب وأنعما وعمرا وسفيانا وجهما ومالكا * وحوشب والغاوي شريحا وأظلما وكرز بن نبهان وعمرو بن جحدر * وصبّاحا القينيّ يدعو وأسلما
أقول : والبيت الأول منها ذكره الزبيدي في مادة : « حضن » من كتاب : تاج العروس وفيه حول حضين ما ينفع . وبعض هذه الأبيات مذكور في كتاب العقد الفريد وزهر الآداب وكتاب العمدة لابن رشيق . والأبيات ذكرها كاملة ابن العديم في ترجمة حضين بن المنذر ونسبها إليه في