وروى نصر بن مزاحم في كتاب صفّين ص 289 ، ط 2 بمصر ، قال :
وعن عمرو بن شمر ، قال : أقبل الحضين بن المنذر وهو يومئذ غلام يزحف برايته - قال السدي : وكانت حمراء - فأعجب عليّا زحفه وثباته فقال :
لمن راية حمراء يخفق ظلّها * إذا قيل : قدّمها حضين تقدّما
ويدنو بها في الصفّ حتى يديرها * حمام المنايا تقطر الموت والدما
تراه إذا ما كان يوم عظيمة * أبى فيه إلّا عزّة وتكرّما
جزى اللّه قوما صابروا في لقائهم * لدى البأس حرّا ما أعفّ وأكرما
وأحزم صبرا حين تدعى إلى الوغى * إذا كان أصوات الكماة تغمغما
ربيعة أعني إنّهم أهل نجدة * وبأس إذا لاقوا خميسا عرمرما
وقد صبرت عكّ ولخم وحمير * لمذحج حتى لم يفارق دم دما
ونادت جذام يال مذحج ويلكم * جزى اللّه شرّا أيّنا كان أظلما
أما تتّقون اللّه في حرماتكم * وما قرّب الرحمان منها وعظّما
أذقنا ابن حرب طعننا وضرابنا * بأسيافنا حتى تولّى وأحجما
وفرّ ينادي الزبرقان وظالما * ونادى كلاعا والكريب وأنعما
وعمرا وسفيانا وجهما ومالكا * وحوشب والغاوي شريحا وأظلما
وكرز بن نبهان وعمرو بن جحدر * وصبّاحا القينيّ يدعو وأسلما
أقول : والبيت الأول منها ذكره الزبيدي في مادة : « حضن » من كتاب : تاج العروس وفيه حول حضين ما ينفع .
وبعض هذه الأبيات مذكور في كتاب العقد الفريد وزهر الآداب وكتاب العمدة لابن رشيق .
والأبيات ذكرها كاملة ابن العديم في ترجمة حضين بن المنذر ونسبها إليه في