تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
فمن منكم يعادلني بسهمي * وإسلامي وسابقتي ورحمي فويل ثمّ ويل ثمّ ويل * لمن يلقى الإله غدا بظلمي وويل ثمّ ويل ثمّ ويل * لجاحد طاعتي ومريد هضمي وويل للذي يشقى سفاها * يريد عداوتي من غير جرمي
أقول : والأشعار نقلها القندوزي أيضا نقلا عن ديوان أمير المؤمنين عليه السلام في أوائل الباب ( 14 ) من كتاب ينابيع المودّة : ج 1 ، ص 67 « 1 » .
هامش
( 1 ) - ومما ينبغي أن يذكر هنا ما ذكره القاضي المعافى بن زكريا في آخر المجلس ( 76 ) من كتابه القيم الجليس الصالح : ج 3 ، ص 301 - 305 ، ط 1 ، ورواه عنه ابن عساكر في ترجمة شريح القاضي من تاريخ دمشق : ج 23 ، ص 54 ، ورواه أيضا في الموفقيات 45 والأغاني : 17 ، 150 ، والمستطرف : ج 2 ، ص 250 ، قال : حدّثنا أبو النضر العقيلي قال : حدّثنا الغلابي حدّثنا عبد اللّه بن الضحاك ، حدثنا الهيثم بن عدي قال : قال لنا شريح يا شعبي عليكم بنساء بني تميم فإنهنّ النساء . قلنا : وكيف ذلك ؟ قال : رجعت يوما من جنازة فمررت بخباء فإذا بعجوز معها جارية رؤد ، فاستسقيت فسقتني ، فلما شربت قلت : من هذه الجارية ؟ قالت : هذه بني زينب بنت حدير . قلت : أتزوّجينها ؟ قالت : نعم إن كنت كفؤنا . قال : فانصرفت إلى منزلي فلمّا صليت الظهر وجهت إلى إخواني الثقات مسروق بن الأجدع والأسود بن يزيد ، فصليت العصر ، ثمّ رحت إلى عمّها وهو في مسجده ، فلما رآني تنحّى لي عن مجلسه فقال : مرحبا يا أبا أميّة ما حاجتك ؟ قلت : إني ذكرت زينب بنت أخيك . فقال : واللّه ما بها عنك رغبة ولا بك عنها مقصر . وتكلّمت فزوجني فأرسلت إليها بصداقها وكرامتها ، فلمّا أهديت إليّ وقام النساء عنها قلت : يا هذه إن من السنّة إذا أهديت المرأة إلى زوجها أن تصلّي ركعتين خلفه ويسألا اللّه عزّ وجلّ البركة ، فقمت أصلّي فإذا هي خلفي ، فلمّا فرغت رجعت إلى مكانها ، فمددت يدي إليها ، فقال : على رسلك . فقلت : احداهنّ وربّ الكعبة . فقالت : الحمد للّه وصلى اللّه على محمّد وآله ، أمّا بعد فإنّي امرأة غريبة ولا واللّه ما ركبت مركبا هو أصعب عليّ من هذا ، وأنت رجل لا أعرف أخلاقك فخبّرني بما تحبّ [ أن ] آته ، وبما تكره أزدجر عنه ، أقول : قولي هذا وأستغفر اللّه لي ولك . فقلت : الحمد للّه وصلى اللّه على محمد وآله ، أمّا بعد فقد قدمت خير مقدم ، قدمت على أهل دار زوجك سيّد رجالهم وأنت إن شاء اللّه سيّدة نسائهم أحبّ كذا [ وكذا ] وأكره كذا . قالت : حدّثني عن أختانك أتحبّ أن يزوروك ؟ قال : قلت : إنّي رجل قاض وأكره أن يملّوني وأكره أن ينقطعوا عنّي . [ قال شريح ] فأقمت معها سنة ، فرجعت يوما من مجلس القضاء فإذا عجوز تأمر وتنهي في منزلي فقلت : من هذه يا زينب ؟ قالت : هذه ختنتك هذه أمي . فقلت [ لها ] : كيف حالك يا هذه ؟ قالت : [ و ] كيف حالك يا أبا أميّة وكيف رأيت أهلك . . . قال القاضي [ المعافى ] : قوله في الخبر : « جارية رؤد » يريد وصفها بأنّها في اقتبال شبابها كما قال الشاعر :خمصانة قلق موشحها * رؤد الشباب غلا بها عظموقوله : « أهديت إلى زوجها » فيه لغتان : هديت العروس إلى زوجها هداة ، وأهديت إهداءا ، وطرح الألف أكثر فكأنّه من الهداية لا من الهدية ، وهو أشبه وأليق بالمعنى ، ومن الهداء قول زهير :فإن تكن النساء مخبآت * فحق لكلّ محصنة هداءوأمّا قول زينب لشريح : « هذه ختنتك » فقد تكلم في هذا قوم من الفقهاء واللغويين ، وحاجة الفقهاء إلى معرفة ذلك بينة ، إذ قد يوصي المرء لأصهار فلان وأختانه ، وقد يحلف [ أن ] لا يكلّم أصهار فلا وأختانه ، فقال قوم : يكون الأختان من قبل الرجل ، والأصهار من قبل المرأة ، وذهب قوم في هذا إلى التداخل والاشتراك ، وهذا أصح المذهبين عندي وقد قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام :محمّد النبيّ أخي وصهري * أحبّ الناس كلّهم إليّاوالنبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم [ كان ] أبو زوجته . ويدلك على هذا قولهم : قد أصهر فلان إلى فلان ، وبين القوم مصاهرة وصهر فجرى هذا مجرى النسب والمناسبة في إجرائهما على الطرفين ، والعبارة بهما عن الجهتين . . .