فإذا ندبتم هالكا * فابكوا الوفيّ أخا الوفي
ورواه أيضا الشيخ المفيد رحمه اللّه في ختام قضايا غزوة أحد من كتاب الإرشاد :
ص 48 ، قال :
وانصرف المسلمون مع النبي صلى اللّه عليه وآله [ وسلم ] إلى المدينة فاستقبلته فاطمة عليها السلام ومعها إناء فيه ماء فغسل به وجهه ، ولحقه أمير المؤمنين عليه السلام وقد خضب الدم يده إلى كتفه ، ومعه ذو الفقار فناوله فاطمة عليها السلام وقال لها : خذي هذا السيف [ واغسلي الدم عنه ] فقد صدقني اليوم وأنشأ يقول :
أفاطم هاك السيف غير ذميم * فلست برعديد ولا بمليم
لعمري لقد أعذرت في نصر أحمد * وطاعة ربّ بالعباد عليم
أميطي دماء القوم عنه فإنّه * سقى آل عبد الدار كأس حميم
وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : خذيه يا فاطمة فقد أدّى بعلك ما عليه ؛ وقد قتل اللّه بسيفه صناديد قريش .
وروى أبو جعفر محمد بن أبي القاسم الطبري في الحديث : ( 5 ) من الجزء ( 6 ) من كتاب بشارة المصطفى : ص 186 ، قال :
حدّثنا إسماعيل بن محمد بن عبد اللّه بن الحسن ، عن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن أبي رافع عن أبي رافع [ قال ] :
إنّ راية النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يوم أحد كانت مع علي بن أبي طالب ؛ وراية الأنصار [ كانت ] مع سعد بن عبادة ؛ وكان لواء المشركين مع ابن أبي طلحة الجهني من بني عبد الدار فقال علي عليه السلام : أنا القاصم ؟ وحمل عليّ على طلحة فقتله ووقع اللواء ؛ فأخذه أبو سعيد بن أبي طلحة الجهني فحمله ثمّ قال : هل لك يا قاصم ؟ قال عليّ : نعم وحمل عليه ثم قتله ووقع اللواء فأخذه عثمان بن عبد اللّه