تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
حدّثنا ابن حميد ، قال : حدّثنا سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، قال : حدّثني عبد الواحد بن أبي عون ، عن إسماعيل بن محمد بن سعد بن أبي وقّاص ، قال : فلمّا انتهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلم إلى أهله [ راجعا من أحد ] ناول سيفه ابنته فاطمة فقال : اغسلي عن هذا دمه يا بنيّة . وناولها [ أيضا ] عليّ عليه السلام سيفه وقال : وهذا [ أيضا ] فاغسلي عنه [ الدم ] فو اللّه لقد صدقني اليوم - فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلم : لئن كنت صدقت القتال لقد صدق معك سهل بن حنيف ، وأبو دجانة سماك بن خرشة « 1 » - وزعموا أنّ عليّ بن أبي طالب حين أعطى [ سيفه ] فاطمة عليهما السلام قال :
هامش
( 1 ) - نسبة هذا الكلام إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم إفك وبهتان - وحاشا نبي اللّه من ذلك - بل هذا كلام حسّاد أمير المؤمنين عليه السلام الذين لا يقدرون أن يسمعوا أو يذكروا خصيصة لأمير المؤمنين عليه السلام إلّا أن يقرونها بالترهّات ، وإضافة الهذبانات . والذي يصحّ أن يصدّق يوما يأتي قريبا من أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم بعد ما سمع قول - عليّ لفاطمة - : « خذي هذا السيف [ واغسلي عنه الدم ] فقد صدقني اليوم » وأنشد الأبيات المتقدمة - قال لفاطمة : خذيه يا فاطمة فقد أدّى بعلك ما عليه ، وقد قتل اللّه بسيفه صناديد قريش . وهكذا رواه أيضا أبو الفتوح الرازي طاب ثراه في تفسير الآية : ( 118 ) من سورة آل عمران في تفسير روض الجنان : ج 3 بتحقيق الشعراني : ص 170 ، وفي ط مشهد : ج 5 ، ص 43 . مع أنّ نظم أمير المؤمنين عليه السلام وقوله في الأبيات المذكورة ليس تعريضا لأحد ونفيا لخدمات آخرين حتى يواجه بقول : « لقد صدق معك سهل وأبو دجانة » ثم إن جهاد أبي دجانة وغيره من المجاهدين وإن كان مشكورا عند اللّه تعالى ولكن لا يصل إلى رتبة جهاد من قال أمين الوحي في حقّه : « إن هذه لهي المواسات » وأجابه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « بأنّه منّي وأنا منه » ومن صاح صائح السماء باسمه وقال : لا فتى إلّا عليّ ولا سيف إلّا ذو الفقار إلّا أن ينسب المعاند السهو إلى أمين الوحي والصالح في السماء ، والضلالة إلى خاتم النبيين صلّى اللّه عليه وآله وسلم لأنّ مخالفي أمير المؤمنين قد سلب منهم الحياء ، ومن الأمثال المعروفة : « إذا لم تستح فاصنع ما شئت » .