رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : يا جبريل إنّه منّي . فقال جبريل : وأنا منكما « 1 » .
ورواه أيضا - ابن كثير نقلا عن البزار - في الحديث : ( 399 ) من مسند جابر من كتاب جامع المسانيد : ج 24 ، ص 231 ، ط 1 .
ورواها أيضا أبو جعفر محمد بن أبي القاسم الطبري من أعلام القرن السادس في آخر كتابه القيّم بشارة المصطفى : ص 281 ، ط 1 ، قال :
أخبرنا أبو الفضل محمد بن محمّد بن الحسين العلوي ، قال : حدّثنا أحمد بن عبد الجبار ، قال : حدّثنا بشر بن بكر عن محمد بن إسحاق عن مشيخته قال : لما رجع عليّ بن أبي طالب من أحد ناول فاطمة سيفه وقال :
أفاطم هاكي السيف غير ذميم * فلست برعديد ولا بلئيم
لعمري لقد أعذرت في نصر أحمد * ومرضاة ربّ بالعباد رحيم
قال : وسمع في يوم أحد - وقد هاجت ريح عاصف - كلام هاتف يهتف وهو يقول :
لا سيف إلّا ذو الفقار * [ و ] لا فتى إلّا علي
هامش
( 1 ) - هذا الكلام قاله جبرئيل عليه السلام وأجابه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حينما كان عليّ غائصا في غمرات حرب المشركين ، وفرّ كثير من المسلمين من المعركة وتركوا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وبعض الفارين كان من أئمة البزّار وابن كثير ومن على نزعتهما ، وعلى هذا كان ينبغي أن يذكر هذا الكلام قبل أبيات أمير المؤمنين التي أنشدها بعد انقضاء المعركة ورجوع رسول اللّه والمسلمين إلى المدينة الطيّبة ، ولكن أتباع بني أمية حين رواية هذه المفادات والمواساة لأمير المؤمنين اندهشوا واستوحشوا وخاضوا في نسج افتراء وبهتان إلى رسول اللّه كي يصرفوا أذهان القراء عن درك مغزى خصيصة لأمير المؤمنين التي حبّذها أمين الوحي جبرئيل عليه السلام ولهذا غفلوا عن سوق الحديث على الوضع الطبيعي الذي حصل في عالم الخارج ، حتى أنّ الهيثمي في مجمع الزوائد : ج 6 ، ص 123 ، لاهتمامه لستر وزن هذه الخصيصة العظيمة العلوية ، غفل عن الإشارة إلى ما في الحديث من التقديم والتأخير ، وأورد حديثين آخرين مشتملين على الافتراء على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ؟ !