تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
واجعل فؤادك للتواضع منزلا * إن التواضع بالشريف جميل
وروى الشيخ عبد القاهر الشهرزوري في مجموعته القيّمة الورق 13 / / قال : [ و ] للإمام عليّ عليه السلام « 1 » :
لنقل الصخر من قلل الجبال * أحبّ إليّ من منن الرجال يقول الناس لي في الكسب عار * فقلت العار في ذلّ السؤال « 2 »
ورواه الغزالي بزيادات في آخر المقالة التاسعة من القسم الأول من كتاب سرّ العالمين ص 21 ، ط دار الكتب العلمية ببيروت ، قال : واعلم أيّها الملك أنّ علوّ الهمّة مع الصبر حتى في الصوف واختلافه في الثمن ؟ كلّ ذلك بالهمّة والخدمة ، ألا ترى إلى قول أمير المؤمنين عليّ كرّم اللّه وجهه :
بقدر الكدّ تكتسب المعالي * ومن طلب العلى سهر الليالي
هامش
( 1 ) - ورواها أيضا عنه عليه السلام محمد بن الحسن تلميذ أبي حنيفة ؛ في كتاب الإكتساب . ( 2 ) - ومثله جاء في حرف اللام من أنوار العقول ، وزاد عليه بقول :بلوت الناس قرنا بعد قرن * ولم أر مثل مختال بمال وذقت مرارة الأشياء طرّا * فما طعم أمرّ من السؤال ولم أر في الخطوب أشدّ هولا * وأصعب من معادات الرجالوروى ابن دريد - كما في تعليق الحديث : ( 218 ) في أماليه ص 192 ، ط 1 - قال : وعن الأصمعي قال : كنت مارّا في بعض سكك البصرة فإذا أنا بكنّاس ينقل العذرة وهو يقول :وأكرم نفسي إنّني إن أهنتها * وحقّك لم تكرم على أحد بعديقال : قلت : ويحك عن أيّ شيء أكرمتها وهذه الجرّة على عاتقك ؟ قال : أكرمتها عن الوقوف على باب مثلك ! ! ثمّ ولّى وهو يقول :لنقل الصخر من قلل الجبال * أحبّ إليّ من منن الرجال يقول الناس كسب فيه عار ؟ * فقلت العار في ذلّ السؤال