تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
قال : وأنبأنا محمد بن جعفر ، قال : وهذه أيضا أنشدناه الجلودي فيما كتبناه عنه من أشعار أمير المؤمنين [ عليه السلام ] : وقال عليه السلام - على ما رواه سبط ابن الجوزي في أواخر الباب : ( 6 ) من تذكرة الخواص ، ص 153 - :
ما أحسن الدنيا وإقبالها * إذا أطاع اللّه من نالها من لم يواس الناس من فضله * عرّض للإدبار إقبالها فاحذر حلول الفقر يا ذا الغنى * واعط من الدنيا لمن سألها فإنّ ذا العرش العظيم الجزا * يضعف بالحبّة أمثالها
ويروى : « فاحذر حلول الفقر يا جابر » [ قال سبط ابن الجوزي : فعلى هذا ] يشير [ أمير المؤمنين بهذا البيت إلى كلامه مع ] جرير بن عبد اللّه البجلي الذي ذكرناه في فصل قضاء الحوائج [ من هذا الكتاب ، ص 146 ، وهذه نصّه ] : يا جرير ما من عبد أنعم اللّه عليه بنعمة إلّا كثرت حوائج الناس إليه ، فمن قام فيها بما يحب اللّه تعالى عرض نعمته للبقاء . وقال عليه السلام في البكاء على الإسلام :
ليبك على الإسلام من كان باكيا * فقد تركت أركانه ومعالمه فقد ذهب الإسلام إلّا بقيّة * قليل من الدنيا الذي هو لازمه
وعن كتاب أدب الدين والدنيا للماوردي ؛ قال : أنشدني بعض الأدباء ما ذكر أنّه لعليّ [ عليه السلام ] :
من جاور النعمة بالشكر لم * يخش على النعمة مغتالها لو شكروا النعمة زادتهمو * مقالة اللّه التي قالها لئن شكرتم لأزيدنّكم * لكنّما كفرهموا غالها