بل لو أقاموا لقالوا عندما سئلوا * القوم في شغل ما مثله شغل
فهتف هاتف لم ير شخصه فقال : أمّا آثارنا فقد فنيت ، وأمّا أخبارنا فقد درست ، وأمّا عظامنا فقد بليت . ثمّ أنشأ [ أمير المؤمنين عليه السلام ] يقول :
نعيمك في الدنيا غرور وحسرة * وأنت غدا في عسكر الموت نازل
ستترك للأعداء ما قد جمعته * وأنت غدا في عسكر الموت نازل ؟
وزهدك في الدنيا سرور وغبطة * وحرصك في الدنيا محال وباطل ؟ « 1 »
وروى ابن عساكر في ترجمة أبي الحسن الزبيري علي بن أحمد من تاريخ دمشق :
ج 41 ، ص 244 ، ط دار الفكر وفي المصورة الأردنية : ج 11 ، ص 858 ، وفي مختصر ابن منظور : ج 7 ، ص 194 ، قال :
قرأت بخطّ أبي القاسم عبد اللّه بن أحمد بن صابر السلمي [ قال : ] أنشد لي أبو الحسن عليّ بن أحمد الزبيري لعليّ عليه السلام [ من المتقارب قوله ] :
يمثّل ذو اللبّ في نفسه * مصائبه قبل أن ينزلا
فإن نزلت بغتة لم ترع * ه لما كان في نفسه مثّلا
رأى الأمر يفضي إلى آخر * فصيّر آخره أوّلا
وذو الجهل يهمل أيّامه * وينسى مصائب من قد خلا
ولو مثّل الحزم في نفسه * لعلّمه الصبر عند البلا « 2 »
ورواه أيضا الكيدري في حرف اللام من أنوار العقول .
هامش
( 1 ) كذا في أصلي ؛ والمصرع الأخير لا أراه محفوظا ؟
( 2 ) - ومثله فيما جمعه السيّد الأمين - رحمه اللّه - من ديوان أمير المؤمنين عليه السلام : ص 111 ، وفي تذكرة الخواص : « لعلّمه الصّبر حسن البلاء » .