كتاب النهاية ، ثم ذكر شرح ألفاظ أخر إلى أن قال : وفي حديث عليّ [ عليه السلام ] :
« شرعك ما بلّغك المحلّا » .
أي حسبك وكافيك وهو مثل يضرب في التبلّغ باليسير .
وذكره أيضا الفيروزآبادي في مادة « شرع » من كتاب القاموس ، وإليك لفظه مزجا بلفظ تاج العروس : ج 5 ، ص 396 ، ط 1 ، بتقديم وتأخير في بعض ألفاظه ، قال :
والتشريع : إيراد الإبل شريعة لا يحتاج معها أي مع ظهور مائها إلى نزع بالعلق ولا سقي في الحوض : وفي المثل : « أهون السقي التشريع » وذلك لأنّ مورد الإبل إذا ورد بها الشريعة لم يتعب في إسقاء الماء لها : كما يتعب إذا كان الماء بعيدا .
وفي حديث عليّ رضي اللّه عنه : أنّ رجلا سافر في صحب له فلم يرجع برجوعهم إلى أهاليهم : فاتّهم أصحابه ؟ فرفعوا [ أمره ] إلى شريح ، فسأل أولياء المقتول [ القتيل « خ » ] البيّنة ؛ فلمّا عجزوا عن إقامتها ألزم القوم الأيمان [ فحلفوا ببراءتهم عن قتله ] فأخبروا عليّا رضي اللّه عنه بحكم شريح فقال متمثلا :
أوردها سعد وسعد مشتمل * يا سعد لا تروى بهذاك الإبل
ويروى : « ما هكذا تورد يا سعد الإبل » ثمّ قال : « إنّ أهون السقي التشريع » أي إنّ ما فعله شريح كان يسيرا هيّنا وكان نوله ؟ أن يحتاط ويمتحن ويستبرىء الحال بأيسر ما يحتاط بمثله في الدماء ؛ كما أنّ أهون السقي للإبل تشريعها الماء ؛ فأتى [ شريح ] الأهون وترك الأحوط كما أن أهون السقي التشريع .
ثمّ فرّق عليّ [ عليه السلام ] بينهم وسألهم واحدا واحدا فأقرّوا بقتله فقتلهم به .
ورواه أيضا الحافظ الأقدم عبد الرزّاق الصنعاني المتوفى عام : ( 211 ) في الحديث : ( 18292 ) في باب القسامة من كتاب العقول من المصنف : ج 10 ، ص 42 ،