تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
ثم قال : « إنّ أهون السقي التشريع » أي كان ينبغي لشريح أن يستقصي في الاستكشاف عن خبر الرجل ولا يقتصر على طلب البيّنة . ورواه أيضا الزمخشري في مادة « ورد » من كتاب الفائق : ج 4 ، ص 54 ، قال : سافر رجل مع أصحاب له ، فلم يرجع حين رجعوا ، فاتّهم أهله أصحابه فرفعوهم إلى شريح ، فسألهم البيّنة على قتله ، فارتفعوا إلى عليّ فأخبروه بقول شريح فقال عليّ :
أوردها سعد وسعد مشتمل * يا سعد لا تروى بهذاك الإبل « 1 »
ثمّ قال [ عليه السلام ] : « إنّ أهون السقي التشريع » « 2 » ثمّ فرّق بينهم وسألهم فاختلفوا ثم أقرّوا بقتله فقتلهم به . والمعنى [ أنّه ] كان ينبغي لشريح أن يستقصي في النظر والاستكشاف عن خبر الرجل ، ولا يقتصر على طلب البيّنة . وقريبا منه رواه أيضا أبو سعد الوزير الآبي منصور بن الحسين المتوفّى عام ( 421 ) في أواسط كلم أمير المؤمنين عليه السلام في الفصل الثالث من كتاب نثر الدر : ج 1 ، ص 306 ، ط مصر . وأيضا شرح ابن الأثير ألفاظ أمير المؤمنين عليه السلام في مادة « شرع » من
هامش
( 1 ) وفي جمهرة الأمثال : ج 1 ، ص 93 ، ما هكذا تورد يا سعد الإبل . قال الزمخشري : والمثلان مشروحان في كتاب المستقصى . أقول : وذكره أيضا الفيروزآبادي في مادة « شرع » من القاموس . ( 2 ) هو إيراد أصحاب الإبل إبلهم شريعة لا يحتاجون معها إلى الاستسقاء من البئر .