ثم قال : « إنّ أهون السقي التشريع » أي كان ينبغي لشريح أن يستقصي في الاستكشاف عن خبر الرجل ولا يقتصر على طلب البيّنة .
ورواه أيضا الزمخشري في مادة « ورد » من كتاب الفائق : ج 4 ، ص 54 ، قال :
سافر رجل مع أصحاب له ، فلم يرجع حين رجعوا ، فاتّهم أهله أصحابه فرفعوهم إلى شريح ، فسألهم البيّنة على قتله ، فارتفعوا إلى عليّ فأخبروه بقول شريح فقال عليّ :
أوردها سعد وسعد مشتمل * يا سعد لا تروى بهذاك الإبل « 1 »
ثمّ قال [ عليه السلام ] : « إنّ أهون السقي التشريع » « 2 » ثمّ فرّق بينهم وسألهم فاختلفوا ثم أقرّوا بقتله فقتلهم به .
والمعنى [ أنّه ] كان ينبغي لشريح أن يستقصي في النظر والاستكشاف عن خبر الرجل ، ولا يقتصر على طلب البيّنة .
وقريبا منه رواه أيضا أبو سعد الوزير الآبي منصور بن الحسين المتوفّى عام ( 421 ) في أواسط كلم أمير المؤمنين عليه السلام في الفصل الثالث من كتاب نثر الدر : ج 1 ، ص 306 ، ط مصر .
وأيضا شرح ابن الأثير ألفاظ أمير المؤمنين عليه السلام في مادة « شرع » من
هامش
( 1 ) وفي جمهرة الأمثال : ج 1 ، ص 93 ، ما هكذا تورد يا سعد الإبل .
قال الزمخشري : والمثلان مشروحان في كتاب المستقصى .
أقول : وذكره أيضا الفيروزآبادي في مادة « شرع » من القاموس .
( 2 ) هو إيراد أصحاب الإبل إبلهم شريعة لا يحتاجون معها إلى الاستسقاء من البئر .