سمحت بأمر لا يطاق حفيظة * وصدقا ، وإخوان الحفاظ قليل « 1 »
جزاك إله الناس خيرا فقد وفت * يداك بفضل ما هناك جزيل
أبا الحارث ، شدّ اللّه ركنك ، احمل على أهل الشّام حتى تأتي أصحابك فتقول لهم :
أمير المؤمنين يقرأ عليكم السلام ويقول لكم : هلّلوا وكبّروا من ناحيتكم ، ونهلّل ونكبّر من ها هنا ، واحملوا من جانبكم ونحمل من جانبنا على أهل الشام .
فضرب الجعفي فرسه حتى إذا قام على السّنابك حمل على أهل الشام المحيطين بأصحاب عليّ فطاعنهم ساعة وقاتلهم فانفرجوا له حتى أتى أصحابه ، فلمّا رأوه استبشروا به وفرحوا وقالوا : ما فعل أمير المؤمنين ؟ قال : صالح يقرئكم السلام ويقول لكم : هلّلوا وكبّروا واحملوا حملة رجل واحد من ذلك الجانب . فحملوا على أهل الشام من ثمّ وحمل عليّ من ها هنا في أصحابه ، فانفرج أهل الشام عنهم فخرجوا وما أصيب منهم رجل واحد . ولقد قتل من فرسان أهل الشام يومئذ زهاء سبعمائة رجل .
قال : وقال عليّ [ عليه السلام ] : من أعظم الناس غناء [ اليوم ] ؟ فقالوا : أنت يا أمير المؤمنين ، قال : كلّا ، ولكنّه الجعفيّ .
والقصة أوردها أيضا أحمد بن أعثم الكوفي المتوفّى عام : ( 314 ) في كتاب الفتوح :
ج 3 ، ص 58 ، ط بيروت .
وقال عليه السلام لما أذّن مؤذّنه أذان الفجر بصفّين وقد بات عليه السلام في ربيعة في تلك الليلة في غير مكانه الذي كان فيه لاختلاط الرايات :
هامش
( 1 ) - وفي هامش الكتاب نقلا عن شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : ج 1 ، ص 501 : « وإخوان الصفا . . . » .