تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
أبيه ، عن محمد بن عبد الرحمان ، عن ثوبان : عن جابر بن عبد اللّه الأنصاري قال : قال لي عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه : يا جابر قوام هذه الدنيا بأربع : بعالم مستعمل لعلمه « 1 » ، وجاهل لا يستنكف أن يتعلّم ، وبغنيّ جواد بماله لا يبخل ، وبفقير لا يبيع آخرته بدنيا غيره « 2 » . فإذا ضيّع العالم علمه استنكف الجاهل أن يتعلّم وإذا بخل الغنيّ بما في يديه باع الفقير آخرته بدنيا غيره ، وإذا كان ذلك كذلك فالويل لهم ثم الويل لهم سبعين مرّة . يا جابر من كثرت نعم اللّه عزّ وجلّ عليه كثرت حوائج الناس إليه « 3 » فمن قام بما يجب عليه للّه عزّ وجلّ فيها فقد عرّضها للدوام والبقاء ، ومن لم يقم بما يجب عليه للّه فيها فقد عرّضها للزوال والفناء « 4 » ، ثم قال شعرا :
ما أحسن الدنيا وإقبالها * إذا أطاع اللّه من نالها من لم يواس الناس من فضله * عرّض للإدبار إقبالها « 5 » فاحذر زوال الدهر يا جابر * وابذل من الدنيا لمن سألها « 6 »
هامش
( 1 ) - وفي المختار : ( 378 ) من قصار نهج البلاغة برواية ابن أبي الحديد وهي أوثق الروايات : « يا جابر قوام الدين والدنيا بأربعة : عالم يستعمل علمه . . . » . ( 2 ) - وفي المختار المتقدم الذكر من نهج البلاغة : « وجواد لا يبخل بمعروفه وفقير لا يبيع آخرته بدنياه » . ( 3 ) وفي المختار المشار إليه من نهج البلاغة : « يا جابر من كثرت نعمة اللّه عليه كثرت حوائج الناس إليه » . ( 4 ) وفي المختار : ( 378 ) من قصار نهج البلاغة : « فمن قام بما يجب للّه فيها [ فقد ] عرّض نعمة اللّه لدوامها ؟ ومن ضيّع ما يجب للّه فيها عرّض نعمته لزوالها ؟ » . ( 5 ) - هذا هو الصواب المذكور في كتاب فرائد السمطين ، وفي أصلي : « عرض للإقبال إدبارها » . ( 6 ) - كذا في أصلي ، وفي فرائد السمطين : « فاحذر زوال الفضل . . . » .