وقال عليه السلام في قافية حرف الّلام
روى محمّد الواقدي وأبو الفرج النجدي وأبو الحسن البكري وإسحاق الطبراني « 1 » أنّ عليّا عليه السلام لمّا عزم على الهجرة [ من مكة إلى المدينة للالتحاق بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ] قال له العباس [ عمّه ] : إنّ محمّدا ما خرج إلّا خفيّا وقد طلبته قريش أشدّ طلب وأنت تخرج جهارا في إناث وهوادج ومال ورجال ونساء وتقطع بها السباسب والشعاب من بين قبائل قريش ؟ ما أرى لك أن تمضي إلّا في خفارة خزاعة . فقال عليّ عليه السلام :
إنّ المنيّة شربة مورودة * لا تنزعنّ وشدّ للترحيل
إنّ ابن آمنة النبيّ محمّدا * رجل صدوق قال عن جبريل
أرخ الزمام ولا تخف من عائق * فاللّه يرديهم عن التنكيل
إنّي بربّي واثق وبأحمد * وسبيله متلاحق بسبيلي
وقال عليه السلام في جواب طلحة بن أبي طلحة العبدري من بني عبد الدار صاحب راية قريش في حرب أحد - حين برز من صفّ المشركين ونادي : يا محمد تزعمون أنّكم تجهّزونا بأسيافكم إلى النار ، ونجهّزكم بأسيافنا إلى الجنّة ، فمن شاء أن يلحق بجنّته فليبرز إليّ . فبرز إليه أمير المؤمنين عليه السلام يقول :
هامش
( 1 ) - هكذا جاء في عنوان : « المسابقة بالهجرة » من مناقب آل أبي طالب : ج 2 ، ص 59 .
ورواه عنه المجلسي رحمه اللّه ؛ في الباب : « 66 » من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام من بحار الأنوار : ج 38 ، ص 291 .