دعا حكيم دعوة الزماع * حلّ بها منزلة النزاع « 1 »
ولمّا انتهى إلى « ذيقار » انتهى إليه فيها [ عامله على البصرة ] عثمان بن حنيف [ الأنصاري الصحابي ] وليس في وجهه شعر [ لأنّ طلحة والزبير لمّا بيّتوه غيلة وتغلّبوا عليه ؛ أمرا بنتف جميع ما في وجهه من الشعر ] فلمّا رآه عليّ نظر إلى أصحابه فقال : انطلق هذا من عندنا وهو شيخ فرجع إلينا وهو شاب ؟ فلم يزل ب « ذيقار » يتلوّم محمّدا ومحمّدا ؟ ! وأتاه الخبر بما لقيت ربيعة وخروج عبد القيس [ إليه ] ونزولهم بالطريق ، فقال : عبد القيس خير ربيعة وفي كل ربيعة خير . وقال :
يا لهف نفسي على ربيعة * ربيعة السامعة المطيعة
قد سبقتني فيهم الوقيعة * دعا حكيم دعوة سميعة
حلّ بها المنزلة الرفيعة « 2 »
وروى المسعودي في حرب الجمل من كتاب مروج الذهب : ج 2 ، ص 369 قال :
واشتدّ حزن عليّ على من قتل من ربيعة ؛ قبل وروده البصرة وهم الذين قتلهم طلحة والزبير ، من عبد القيس وغيرهم من ربيعة ، وجدّد حزنه قتل زيد بن صوحان العبدي قتله في ذلك اليوم [ أي حرب الجمل ] عمرو بن سبرة ، ثم قتل عمّار بن ياسر عمرو بن سبرة في ذلك اليوم أيضا . وكان عليّ يكثر من قوله :
هامش
( 1 ) - كذا في تاريخ الطبري بروايته عن سيف الكذّاب ؛ ورواته الكذابين ولم أجده في غيره من المصادر .
( 2 ) - هذا هو الصواب الموافق لما في غير واحد من مصادر القوم ، وقد صحّف سيف الكذّاب أو رواته أو مستنسخوا تاريخ الطبري أو طابعوه هكذا :دعا عليّ دعوة سميعة * حلّوا بها المنزلة الرفيعةوأيضا رواه الطبري بسند آخر على وجه آخر في الصفحة 508 منه .