وكن معدنا للعلم ؟ واصفح عن الأذى * فإنّك لاق ما عملت وسامع « 1 »
وأحبب إذا أحببت حبّا مقاربا * فإنّك لا تدري متى الحبّ نافع « 2 »
وأبغض إذا أبغضت [ بغضا ] مقاربا * فإنّك لا تدري متى الحبّ راجع « 3 »
ورواه أيضا السيّد المرشد باللّه كما في أواخر الحديث : ( 12 ) من ترتيب أماليه : ج 1 ، ص 275 ، قال :
أخبرنا القاضي أبو القاسم عليّ بن المحسن بن عليّ التنوخي بقراءتي عليه ، قال :
حدّثني أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن عبد اللّه بن بكير الصيرفي قال : حدّثنا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى الآدمي قال : حدّثنا أبو زيد الزراع بن عمرو أبي قلابة ؟ قال : حدّثنا بدل بن المحبر اليربوعي قال : حدّثنا شعبة عن أبي إسحاق السبيعي قال : كان عليّ بن أبي طالب عليه السلام يتمثل بشيء من الشعر :
وكن معدنا للحلم واصفح عن الأذى * فإنّك راء ما عملت وسامع
وأحبب إذا أحببت حبّا مقاربا * فإنّك لا تدري متى أنت نازع
وأبغض إذا أبغضب بغضا مقاربا * فإنّك لا تدري متى الودّ راجع
ورواه الرافعي « 4 » في كتاب التدوين في ترجمة زيدي ما نكديم الأعرابي قال :
هامش
( 1 ) - وفي الفصول المهمة ونور الأبصار والديوان - على ما حكي عنها - : « وكن معدنا للحلم » .
( 2 ) - وفي الأصلين السالفين : « فإنّك لا تدري متى أنت نازع » .
( 3 ) - وفي المصدرين المتقدمين : « فإنّك لا تدري متى أنت راجع » .
أقول : وما فيهما أظهر .
والكلام في معنى ما رواه عنه عليه السلام كثير من الرواة - وفي بعض الطرق عنه عليه السلام عن رسول اللّه - من قوله : « أحبب حبيبك هونا ما ، عسى أن يكون بغيضك يوما ما ، وأبغض بغيضك هونا ما ، عسى أن يكون حبيبك يوما ما » .
( 4 ) - أقول : والحديث رواه عن الرافعي إسماعيل بن محمد العجلوني المتوفى ( 1162 ) تحت الرقم :
( 1300 ) من كتاب كشف الخفاء ومزيل الإلباس ص 54 ، ط مؤسسة الرسالة وهذا لفظه :
حديث : « أحبب حبيبك . . . » رواه أبو داود والترمذي وابن ماجة عن أبي هريرة ، والطبراني عن عمر وابن عمر [ ظ ] والدارقطني وابن عديّ والبيهقي عن عليّ موقوفا . والبخاري في الأدب المفرد في معناه قول بعضهم : « لا يكن حبّك كلفا ولا بغضك تلفا » وأخرج الخرائطي عن الحسن : « تنقّوا الإخوان والأصحاب والمجالس ؛ وأحبّوا هونا وأبغضوا هونا ، فقد أفرط أقوام في حبّ أقوام فهلكوا ، وأفرط أقوام في بغض أقوام فهلكوا ، وإن رأيت دون أخيك سترا فلا تكشفه » وقد رمز السيوطي لحسنه ، ولعله لا عتضاده ، وإلّا فقد تكلّموا في كثير من رجاله . وما أحسن ما أخرجه الرافعي عن أبي إسحاق السبيعي من أنّه قال : كان عليّ بن أبي طالب [ عليه السلام ] يذاكر أصحابه وجلساءه في حسن الأدب بقوله :وكن معدنا للخير واصفح عن الأذى * فإنّك راء ما عملت وسامع
وأحبب إذا أحببت حبّا مقاربا * فإنّك لا تدري متى أنت نازع
وأبغض إذا أبغضت بغضا مقاربا * فإنّك لا تدري متى الحبّ راجع