125 ؛ قال :
روى أبو عبد اللّه محمد بن جعفر الحائري باتصال الإسناد إلى أبي الحسن عليّ بن ميثم قال : حدّثنى والدي ميثم رضي اللّه عنه قال : أصحرني مولاي أمير المؤمنين عليه السلام ليلة من الليالي حتى خرج عن الكوفة وانتهى إلى مسجد الجعفي وتوجّه إلى القبلة فصلّى أربع ركعات فلمّا سلّم وسبّح بسط كفيّه وقال . . .
وساق الحديث إلى أن قال :
ثم قام وخرج ؛ فاتّبعته حتى برز إلى الصحراء وخطّ لي خطّة وقال لي : « ايّاك أن تتجاوز هذه الخطّة » ومضى وكانت ليلة مدلهمّة فقلت : يا نفس أسلمت مولاك وله أعداء كثيرة وأي عذر يكون لك عند اللّه وعند رسوله ؟ [ إن أصابه مكروه من أعدائه ] واللّه لأقفونّ أثره ولأعلمنّ خبره وإن كنت قد خالفت أمره ! ! فجعلت أتبع أثره فوجدته عليه السلام مطلعا في البئر إلى نصفه يخاطب البئر والبئر تخاطبه ! ! ! فأحسّ بي عليه السلام فالتفت [ إليّ ] وقال : من ؟ قلت : ميثم . فقال : يا ميثم ألم آمرك أن لا تتجاوز الخطّة ؟ قلت : يا مولاي خشيت عليك من الأعداء فلم يصبر على ذلك قلبي . فقال : سمعت ممّا قلت شيئا ؟ قلت : لا يا مولاي . فقال : يا ميثم :
وفي الصدر لبانات * إذا ضاق لها صدري
نكتّ الأرض بالكفّ * وأبديت لها سرّي
فمهما تنبت الأرض * فذاك النبت من بذري
ثم قال الفيض رحمه اللّه : نقلناه من كتاب عمل مساجد الكوفة .
ورواه العلّامة المجلسي رفع اللّه مقامه في آخر الباب : ( 93 ) - وهو باب أنّه علّمه [ رسول اللّه ] صلى اللّه عليه وآله وسلم ألف باب من العلم وأنّه كان محدّثا - من بحار الأنوار : ج 9 ، ص 372 ، ط الكمباني وفي ط : ج 40 ، ص 200 قال :