قد كان أولى بك أن تحتمي * من المعاصي حذر النار
أقول : وروى المرزباني في كتاب معجم الشعراء عن يونس النحوي عنه عليه السلام :
دواؤك فيك وما تشعر * وداؤك منك ولا تبصر
أتزعم أنك جرم صغير * وفيك انطوى العالم الأكبر
وأنت الكتاب المبين الذي * بأحرفه يظهر المضمر
ورواه الباعوني بنقص البيت الأخير واختلاف في بعض الكلمات في الباب :
( 265 ) من جواهر المطالب : ص 136 ، ط 1 .
وروى الشيخ الصدوق ( رحمه اللّه ) في الحديث السادس ، من المجلس ( 95 ) من الأمالي : ص 397 - وكذلك في كتابه مصادقة الإخوان - عن أبيه ، عن الحسين بن موسى [ قال : ] ولم يحفظ الحسين الإسناد ، قال : قال لقمان لابنه : يا بنيّ اتّخذ ألف صديق - وألف قليل - ولا تتّخذ عدوّا واحدا ، والواحد كثير . فقال أمير المؤمنين عليه السلام :
تكثّر من الإخوان ما اسطعت إنّهم * عماد إذا استنجدتهم وظهور « 1 »
هامش
( 1 ) وفي المحكيّ عن الديوان المنسوب إليه عليه السّلام هكذا :عليك بإخوان الصفاء فإنّهم * عماد إذا ما استنجدوا وظهورأقول : ومثله في الشطر الثاني رواه الشيخ النوري رحمه اللّه في كتاب معالم العبر نقلا عن كتاب الأمالي .
ورواه أيضا أبو إسحاق الثعلبي - المتوفى عام : ( 427 ) - ولكن لم ينسبه إلى أمير المؤمنين عليه السلام كما في تفسير الآية : ( 85 ) من تفسيره : ج 1 ، ص 23 قال : وقال الشاعر :تكثّر من الإخوان ما اسطعت [ إنّهم * عماد ] إذا استنجدتهم وظهير
وما بكثير ألف خلّ وصاحب * وإنّ عدوّا واحدا لكثيرومثله ذكره أبو الفتوح الرازي في تفسير الآية : ( 84 ) من سورة البقرة من تفسير روض الجنان : ج 2 ، ص 41 ، ط مشهد .
وروى أبو حاتم محمد بن حبّان البسطي - المتوفى سنة ( 354 ) في عنوان : « كراهية المعادات للناس » من كتاب روضة العقلاء ص 94 ، ط دار الكتب العلمية قال :
أنبأنا الحسن بن سفيان ، حدّثنا حبان بن موسى ، أنبأنا عبد اللّه بن هارون - هو الأعور - عن إسماعيل قال : لا تشترينّ عداوة رجل بمودّة ألف رجل .
ثمّ قال أبو حاتم : وأنشدني عمرو بن محمد ، قال : حدّثني الغلابي قال : أنشدني مهدي بن سابق :تكثّر من الإخوان ما اسطعت إنّهم * عماد إذا استنجدتهم وظهور
وليس كثيرا ألف خلّ وصاحب * وإنّ عدوّا واحدا لكثير