إذا كنت لا تدري ولم تك سائلا * عن العلم من يدري جهلت ولا تدري
ورواه عنه المجلسي رحمه اللّه في بحار الأنوار : ج 1 ، ط الكمباني : ص 62 ، وفي طبع الحديث : ج 1 ، ص 198 .
وروى سبط ابن الجوزي في باب « زهد أمير المؤمنين عليه السلام » من كتاب تذكرة الخواص : ص 124 ، قال :
وعن ابن عباس قال : دخلت عليه يوما وهو يخصف نعله فقلت له : ما قيمة هذا النعل حتى تخصفها ؟ فقال : هي واللّه أحب إليّ من دنياكم - أو إمرتكم - هذه إلّا أن أقيم حقّا أو أدفع باطلا .
ثم قال : كان رسول اللّه [ صلى اللّه عليه وآله وسلم ] يخصف نعله ويرقع ثوبه ، ويركب الحمار ويردف خلفه .
قال ابن عباس : وما كان [ أمير المؤمنين عليه السلام ] يأكل إلّا من شيء كان يأتيه من المدينة [ من ماله ] .
قال : وقدّم إليه [ يوما ] فالوذ [ ج ] فلم يأكله ، فقلت : أحرام هو ، قال : لا ولكنّي أكره أن أعوّد نفسي ما لم تعتدّ ، وما أكل منه رسول اللّه [ صلى اللّه عليه وآله وسلم ] ثمّ أنشد :
جسمك بالحمية أفنيته * من ضرر البارد والحار « 1 »
هامش
( 1 ) قال : ويروى :[ جسمك بالحمية ] أنضيته * مخافة البارد والحاروعن زهر الربيع للجزائري نقلا من ديوانه عليه السلام :أبنيّ إن من الرجال بهيمة * في صورة الرجل السميع المبصر
فطن لكلّ رزيّة في ماله * وإذا أصيب بدينه لم يشعر