المبارك بن عبد الجبّار الصيرفي ، أخبرنا أبو إسحاق البرمكي ، أخبرنا أبو بكر ابن بخيت أخبرنا أبو جعفر بن ذريح ، حدّثنا هناد ، عن وكيع ، عن مطر بن ثعلبة :
عن أبي النوار ، قال : دخل الأشعث بن قيس [ على أمير المؤمنين عليه السلام ] ، فرآه يصلي فقال : أدؤب بالليل ، ودؤب بالنهار « 1 » فلمّا سلّم [ عليه السلام ] من صلاته قال :
اصبر على مضض الإدلاج في السحر * وللرواح كذى ؟ الحاجات في البكر
لا تعجزنّ ولا يضجرك مطلبها * فإنّما الهلك بين العجز والضجر ؟
إنّي رأيت وفي الأيّام تجربة * للصبر عاقبة محمودة الأثر
وقلّ من جدّ في شيء يؤمّله * فاستشعر الصبر إلّا فاز بالظفر
ورواه أيضا العاصمي - ولكن بنحو الإرسال - في الشبه السابع من جهات المشابهة بين عليّ عليه السلام وسليمان بن داود عليهما السلام في عنوان : « وأمّا علم الحكل والجوامد » من كتاب زين الفتى : ص 516 ، من المخطوطة ، وفي مختصه ط 1 : ج 2 ، ص 76 قال [ وقال عليّ عليه السلام ] :
اصبر على مضض الادلاج والسحر * وللرواح على الحالات والبكر ؟
لا تضجرنّ ولا يعجزك مطلبها * فالنجح يحجز بين العجز والضجر ؟
إنّي وجدت وفي الأيّام تجربة * للصبر عاقبة محمودة الأثر
وقلّ من جدّ في أمر يطالبه * فاستصحب الصبر إلّا فاز بالظفر
وروى ابن عساكر في الحديث : ( 1347 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام
هامش
( 1 ) - الدؤب - كفلوس وحدوث - الجدّ والتعب .
والأبيات رواها أيضا الباعوني في الباب ( 65 - 66 ) من كتاب جواهر المطالب : ج 2 ، ص 135 ، ط 1 .