وروى ابن عبد ربّه في عنوان : « من قال الشعر من الصحابة . . . » من كتاب الدرّة الثانية . . . » من العقد الفريد : ج 6 ، ص 137 ، ط دار الكتب العلمية ، وكان عليّ بن أبي طالب كرّم اللّه وجهه إذا برز للقتل أنشد :
[ في ] أيّ يوميّ من الموت أفرّ ؟ * أيوم لم يقدر أم يوم قدر ؟
وأيضا روى ابن عبد ربّه في عنوان : « الصبر والإقدام في الحرب » تحت الرقم :
( 3 ) من فرش كتاب الحروب من العقد الفريد : ج 1 ، ص 54 وفي طبعة ص 76 : قال :
وكان [ عليّ ] عليه السلام يخرج كلّ يوم بصفّين حتى يقف بين الصّفّين ويقول :
أيّ يوميّ من الموت أفرّ * يوم لا يقدر أو يوم قدر [ كذا ]
يوم لا يقدر لا أرهبه * ومن المقدور لا ينجى الحذر
وروى المسعودي في وقعة صفّين من كتاب مروج الذهب : ج 2 ، ص 386 قال :
ولمّا قتل عمّار ، ومن ذكرناه في هذا اليوم ؛ حرّض عليّ عليه السلام الناس وقال لربيعة : أنتم درعي ورمحي . فانتدب له ما بين عشرة آلاف إلى أكثر من ذلك من ربيعة وغيرهم وقد جادوا بأنفسهم للّه عزّ وجلّ وعليّ أمامهم على البغلة الشهباء وهو يقول :
من أيّ يوميّ من الموت أفرّ * أيوم لم يقدر أم يوم قدر
وحمل وحملوا معه حملة رجل واحد ، فلم يبق لأهل الشام صفّ إلا انتقض وأهمدوا كلّ ما أتوا عليه حتى أتوا إلى قبّة معاوية ، وعليّ لا يمرّ بفارس إلا قدّه وهو يقول :
أضربهم ولا أرى معاوية * الأخزر العين العظيم الحاوية
تهوي به في النار أمّ هاوية
وقيل : إنّ هذا الشعر [ الأخير ] ل [ عبد اللّه بن ] بديل بن ورقاء قاله في ذلك اليوم .